تكليف وزير الشؤون الاجتماعية وزيرا للصحة بالنيابة

خلفا للفقيد سليم الشاكر ، قرر رئيس الحكومة يوسف الشاهد تكليف محمد الطرابلسي وزير الشؤون الاجتماعية، بالقيام بوظائف وزير الصحة بالنيابة وبإدارة شؤون الوزارة.

وتوفي يوم الأحد 8أكتوبر 2017 وزير الصحة سليم شاكر بعد تعرضه إلى أزمة قلبية خلال مشاركته في مارطون نوران لمكافحة مرض سرطان الثدي بنابل استوجبت نقله في مرحلة أولى إلى مستشفى قرمبالية وتم نقله إثر ذلك إلى المستشفى العسكري بالعاصمة.

و كان الفقيد قد شخص قطاع الصحة الذي عرف بترديه، وانطلق في إيجاد حلول او بدأ في رسم عناوينها الكبرى قبل ان توافيه المنية.

و ترك شاكر إرثا ثقيلا لخليفته، فالمستشفيات التونسية أغلبها يعاني من تقادم البنى التحتية والتجهيزات والفساد و يفتقر الى معدّات طبية، ناهيك عن تراجع مستوى الخدمات و سوء معاملة الطاقم الطبي و انخرام منظومة التسيير.

و يرجع تردي وضع القطاع الصحي بالخصوص الى أوضاع البنية التحتية وخاصة إلى وضعية التداين التي تشكو منها المؤسسات الصحية على غرار المستشفيات التي بلغت نسبة تداينها 266 مليون دينار والصيدلية المركزية التي بلغت نسبة تداينها 500 مليون دينار سنة 2017، حسب ما أفادت وزيرة الصحة السابقة سميرة مرعي.

كما اشارت مرعي الى ضعف الخدمات في مراكز الصحة الأساسية ونقص الأدوية إلى جانب نقص الموارد البشرية في المستشفيات بالمناطق الداخلية على اثر استقالة 147 طبيب اختصاص من المستشفيات العمومية، مؤكّدة تأثير هذه العوامل على الأوضاع الصحية بالبلاد التونسية.
و كشفت الوزيرة السابقة عن وجود أكثر من 200 ملف يتعلق بالفساد في قطاع الصحة.

وبعد إقرار جل الوزراء المتداولين على قطاع الصحة ينتظر الوزير الجديد بالنيابة محمد الطرابلسي، عمل صعب صلب القطاع.

و قد ولد محمد الطرابلسي وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة الوحدة الوطنية، سنة 1954 وهو متحصّل على ديبلوم في التاريخ والجغرافيا من كليّة الآداب والعلوم الإنسانية بتونس وأستاذية من معهد الصحافة وعلوم الإخبار، كما أنه متخرج من معهد الدفاع الوطني بتونس.

تولّى،الطرابلسي، منصب أمين عام مساعد بالاتحاد العام التونسي للشغل مكلّف بالتعليم ثم الاتصال والعلاقات الدولية.
وهو عضو بالمجلس الوطني للشباب والمعهد الوطني للإحصاء ثمّ تم تعيينه مديرا لأنشطة العمال لشمال إفريقيا بالمكتب الإقليمي للمنظمة الدولية للعمل بالقاهرة، وهو نائب رئيس جمعية سوليدار.

وجدير بالذكر أنه قبل التحوير الوزاري الذي عين خلاله الفقيد سليم شاكر وزيرا للصحة، كانت حكومة الشاهد تسجل 3 شغورات في 3حقائب وزارية بإعلان وزير التنمية والتعاون الدولي، ووزير المالية بالنيابة /منذ إقالة لمياء الزريبي في 30 أفريل الماضي/، محمد الفاضل عبد الكافي، استقالته من منصبه يوم الجمعة18 أوت إضافة إلى الشغور الحاصل أيضا على مستوى وزارة التربية منذ 30 أفريل الماضي بعد إقالة الوزير السابق ناجي جلول، الذي خلفه وزير التعليم العالي والبحث العلمي سليم خلبوس، وزيرا للتربية بالنيابة.

ben el kilani marwa