نقابة الثانوي ترفض مشروع قانون المالية

لتأكيد استعدادهم للتصدي لمشروع قانون المالية لسنة 2018 لما يتضمنه من «استهداف فاضح لعمومية المدرسة وللمدرسين»، ولتجديد رفضهم للزيادة في المساهمات في الصناديق الاجتماعية وللتمديد في سن التقاعد، قررت الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الثانوي، المنعقدة الى ساعة متأخرة من ليلة السبت الأحد الماضيين، الدخول في إضراب حضوري كامل يوم الاربعاء 6 ديسمبر 2017 يشفع بتجمعات جهوية بمندوبيات التربية، الى جانب تنظيم تجمع مركزي امام مجلس نواب الشعب خلال الأسبوع الأول من عطلة الشتاء الممتد من من 18 الى 23 ديسمبر المقبل.

وأفاد الكاتب العام المساعد للنقابة العامة للتعليم الثانوي التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، مرشد ادريس في تصريح ل(وات) اليوم الاثنين ان الهيئة الإدارية أكدت على رفض المدرسين المساس بمكاسبهم الإجتماعية وعدم قبولهم التمديد في سن التقاعد وتمسكهم بالمطالبة بتفعيل اتفاقية اكتوبر 2011 التي تنص على «تصنيف مهنة مدرسي التعليم الثانوي و الإعدادي ضمن المهن الشاقة و المرهقة».

كما أعلنت الهيئة الادارية لقطاع التعليم الثانوي رفضها للوضع التربوي العام داخل المدارس الاعدادية والمعاهد، في علاقة باستشراء ظاهرة العنف، واهتراء البنية التحتية للمؤسسات التربوية، ونقص الاطار التربوي كنتيجة حتمية لإيقاف الانتداب، والتشغيل الهش لمربين النواب وغيرها من الاشكاليات، وفق ذات المصدر.

و كان الكاتب العام للنقابة العامة للتعليم الثانوي، الاسعد اليعقوبي قد أكد يوم الثلاثاء 31 أكتوبر، رفض النقابة « المطلق » لاي اجراء من شانه المس من منظوريها خاصة في ما يتعلق بالترفيع في سن التقاعد او في مساهمة المدرسين في الصناديق الاجتماعية من اجل اخراجها من الازمة التي تمر بها.

وقال اليعقوبي، ان « القراءة الاولية في مشروع ميزانية الدولة لسنة 2018 وخاصة في بابها المخصص لوزارة التربية تؤكد كارثية هذه الميزانية التي ستمس من رواتب المدرسين ومكتسباتهم ولم تخصص اي مليم اضافي ياخذ بعين الاعتبار الوضع التربوي المتردي ويسعى بجدية لمعالجته».

وركزت الهيئة الإدارية للجامعة العامة للتعليم الثانوي على جملة من النقاط أبرزها مسألة الإصلاح التربوي، خاصة وأن الوزارة لم تلتزم بإيقاف كل ما تعلق بهذا الملف الي حين تقييم المرحلة السابقة على قاعدة المحافظة على النقاط الإيجابية ومراجعة السلبيات، حسب ما أفاد اليعقوبي.

و أرجع ذلك إلى وجود أطراف داخل وزارة التربية تسعى إلى تمرير وفرض المخططات المسمومة التي وضعها الوزير السابق والتي اريد منها ضرب المنظومة التربوية، وعلى الوزير الحالي ان يلتزم بتعهداته خاصة وان سياسة الهروب الى الامام لن تجدي نفعا وليس أمامه من خيار سوى مشاركة بقية الأطراف المعنية بالإصلاح التربوي في العلن وبعيدا على الغرف السرية من أجل التوصل إلى مخرجات تخدم المدرسة العمومية، على حد وصفه.

على صعيد متصل اكد اليعقوبي أن الجامعة ستتمسك بتخفيض سن التقاعد الى 55 سنة مع اقدمية 30 سنة عملا والتنفيل بـ 5 سنوات على ان يكون اختياريا، مقابل رفض مقترح قانون رفع سن التقاعد إلى 62 سنة الذي تنوي الحكومة المضي فيه، والذي نعتبره غير منصف لأنه لما فيه من محاولة للسطو على الحقوق المكتسبة للمربين، كما ستنظر الهيئة الإدارية في انعكاسات مشروع قانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2018 على المدرسة العمومية وعلى الوضعية المادية والمعنوية للمدرسين، اضافة الى الملف الكبير المتعلق بإصلاح المنظومة التربوية التي مازالت تبحث عن توازنها في ظل القرارات المسقطة من قبل سلطة الإشراف، والتطورات الحاصلة في علاقة بالحملة المشبوهة لتشويه صورة المربي (التهجم على رجال ونساء التعليم) والحط من قيمتهم الاعتبارية عبر نشر الاشاعات المغرضة وسعي محموم لتدمير المدرسة العمومية، والتي انجرت عنها العديد من الاعتداءات المادية على المؤسسات التعليمية وعلى الطاقم التربوي، وبات من الضروري اليوم المطالبة بسن قانون يجرم هذه التجاوزات الخطيرة، وفق تعبيره

ben el kilani marwa