سبعينية فلسطينية تتحصل على شهادة الدكتوراه

تحصلت سيدة فلسطينية تدعي نجمة خليل أبو إصبع و تبلغ من العمر 74 سنة ، أمس السبت على درجة الدكتوراه بعد مناقشتها لأطروحتها التي حملت عنوان “دور المرأة الفلسطينية النضالي خلال ربع قرن من الانتفاضة الأولى وحتى 2012”.

و تطرقت الباحثة في نقاشها للرسالة إلى الظروف والمعوقات التي واجهتها خلال تقصي الحقائق والمعلومات عن واقع المرأة الفلسطينية، ومنها لجوئها إلى زيارة فلسطين، من خلال حصولها على تصريح سياحة، لإجراء لقاءات ميدانية مع عدد من القيادات النسائية والأسيرات المحررات وذوي الشهيدات، كذلك إجراء لقاءات مع المقيمات في الأردن، فضلًا عن مراسلات عبر البريد الإلكتروني مع عدد من المصادر.

وأشادت اللجنة طوال فترة المناقشة، التي عقدت أمس السبت في مدينة الشارقة الإماراتية بـ”جهود البحث والاستقصاء الذي قامت بها أبو إصبع، كون رسالتها وثّقت فترة ربع قرن من الدور النضالي للمرأة”، كما وصفوا بحثها بأنه “تاريخي بامتياز، كون الكاتبة امرأة فلسطينية، وهي تتحدث في الوقت ذاته عن واقع المرأة الفلسطينية، الأمر الذي يجعل الباحثة تحمل شعلة النضال جنبًا إلى جنب مع باقي النساء الفلسطينيات“.

وقالت أبو إصبع إن “حلمها ما كان ليتحقق لولا دعم زوجها وأبنائها لها طوال فترة التحضير لرسالة الدكتوراه، والتي استمرت 5 سنوات، متجاوزة بذلك جميع الصعوبات التي رافقتها خلال تلك الفترة، ابتداءً من وجود 14 حفيدًا، الذين أصبحوا ينادونها باسم تيتا الدكتورة، الأمر الذي كان يترتب عليها بدء الدراسة بعد الساعة 11 ليلًا”.

وحصلت نجمة على درجة الماجستير قبل 17 عامًا رغم سوء وضعها الصحي آنذاك، لم تمنعها من السفر لمناقشة رسالة الماجستير وقتها، لتتبعها الآن رغم عمرها الذي تجاوز السبعين عامًا بدرجة الدكتوراه محققة بذلك حلمها الذي راودها طوال حياتها.

وتعود جذور نجمة أبو إصبع إلى قرية “سلمة” في مدينة يافا بـفلسطين المحتلة، وحازت على شهادة الثانوية العامة من مدرسة البيرة في فلسطين عام 1963، وشاركت في تدريس اللغة العربية بالجزائر عام 1964 ضمن حملة تطوعية، كما حصلت على شهادة ليسانس تاريخ من جامعة الإسكندرية بتقدير جيد، ثم عملت مدرّسة في ليبيا.

وعملت بعد ذلك مدرسة في الإمارات لما يزيد على 17 عامًا، حازت خلالها عدة شهادات تقديرية، ثم قادها طموحها لشهادة الماجستير بالتاريخ الإسلامي من جامعة عدن عام 2000، ولديها 5 أبناء، و14 حفيدًا.