المنافسة على المقعد تشتت كلًّا من “نداء تونس” و”نداء التونسيين بالخارج”

أقل من شهر و نصف يفصلنـا عن موعد الانتخابات الجزئية بألمانيا بهدف تعويض المقعد البرلماني الشاغر بعد استقالة النائب حاتم الفرجاني منه، عقب تكليفه بمنصب كاتب للدولة لدى وزير الخارجية، مكلفا بالدبلوماسية الاقتصادية.

ودائرة ألمانيا الانتخابية هي واحدة من الدوائر الانتخابية للتونسيين في الخارج التي يبلغ عددها 6، إضافة إلى 27 دائرة انتخابية داخل تونس. وتتكون هذه الدائرة من كامل تراب ألمانيا. خصص لها مقعد واحد من 217 مقعداً في مجلس نواب الشعب.

و منذ شغور هذا المقعد، احتلّت انتخابات ألمانيا الجزئية حيّزا هاما من المشهد السياسي بتونس، سيّما وقد تجندت مختلف الأطراف الحزبية لخوض غمار هذا السباق التشريعي.

ولعلّ من أكثر المواضيع ذات الصلة بهذا الشأن والتي خلقت جدلا واسعا على الساحة السياسية، هو النزاع الذي اندلع بين كلّ من حركة نداء تونس و نداء التونسيين بالخارج بعد ترشيح هذا الأخير لمرشّح مخالف لمرشح نداء تونس.

و قد بلغ الخلاف بين الطرفين حدّ إقدام حركة نداء تونس تقديم طعن للهيئة العليا المستقلة للانتخابات ضد قائمة نداء التونسيين بالخارج، إلا أن الطعن الذي قدمه النداء قوبل بالرفض .

وفي هذا الإطار، أفاد رئيس حركة نداء التونسيين بالخارج رياض جعيدان بأن المحكمة الابتدائية بتونس قضت الجمعة برفض الطعن المقدم من قبل حركة نداء تونس والمتعلق بالترشح للانتخابات الجزئية بألمانيا.

وبين أن الجلسة التي انعقدت يوم الثلاثاء الماضي للنظر في هذه المسألة لم يحضرها سوى محامي الحزب الذي تقدم بعريضة الطعن الممضاة من قبل المدير التنفيذي حافظ قايد السبسي في غياب لبقية الأطراف المعنية بالقضية كحركة نداء التونسيين بالخارج والهيئة العليا المستقلة للانتخابات بسب عدم إعلامهم.

كما لفت إلى أن أغلبية نواب نداء تونس ومن بينهم رئيس الكتلة نفوا علمهم بالطعن المقدم في شأن حركة نداء التونسيين بالخارج والذي كان ممضيا من قبل المدير التنفيذي للحزب حافظ قايد السبسي.

وكانت حركة نداء التونسيين بالخارج قد رشحت سماح بالحاج سعد (خريجة المدرسة الوطنية للمهندسين بتونس) للإنتخابات التشريعية الجزئية بألمانيا، وذلك على إثر مشاورات أجرتها الحركة مع قواعدها وعدد من ممثلي المجتمع المدني.

وبينت الحركة في بيان لها،أن نداء التونسيين بالخارج قرر أن لا يساند إلا مترشح مقيم منذ لا يقل عن عشر سنوات بألمانيا وله نشاط جمعياتي كثيف، مع إعطاء الأولوية للمرأة، في نطاق التشجيع على مبدأ التناصف. ولاحظت أنّ أغلب المترشحين لهذه الإنتخابات قادمون من تونس ولا علاقة لهم بألمانيا أو مترشحين لأحزاب سياسية أثبتت التجربة البرلمانية أنه لا علاقة لهم أيضا بمشاغل وتطلعات الجالية التونسية بألمانيا ولا يمثلون إلا مصالح أحزابهم، حسب نص البيان ذاته.

يذكر ان عضو مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عادل البرينصي كان قد أفاد الثلاثاء أن الهيئة تلقت طعنا واحدا في قائمة المترشحين إلى الانتخابات التشريعية الجزئية للتونسيين بألمانيا، قدمه حركة نداء تونس ضد قائمة نداء التونسيين بالخارج، متهما إياها باستغلال اسم الحزب.

وكانت الهيئة قد اصدرت بلاغا افادت فيه بأن تاريخ 30 أكتوبر الماضي هو آخر أجل للطعن في قرارات الهيئة بخصوص الترشحات من قبل رئيس القائمة أو أحد أعضائها أو الممثل القانوني للحزب أو أعضاء بقية القائمات المترشحة بنفس الدائرة الانتخابية أمام المحكمة الابتدائية بتونس 1.

وقد تقدم للمشاركة في الانتخابات التشريعية الجزئية للتونسيين بألمانيا التي ستجرى أيام 15 و16 و17 ديسمبرالمقبل ، 27 قائمة، 11 منها حزبية و15 مستقلة وقائمة واحدة تابعة للإئتلاف الحزبي الجبهة الشعبية، وذلك للفوز بمقعد في البرلمان بعد التحاق النائب حاتم الفرجاني بالتركيبة الحكومية.

وتنطلق الحملة الانتخابية للمترشحين لهذه الانتخابات في 23 نوفمبر لتتواصل إلى حدود 13 ديسمبر، على أن يكون الإعلان عن النتائج النهائية في أجل أقصاه 22 جانفي 2018.

سوسن العويني