هل تعيد الحكومة ترتيب بيتها الداخلي أم هي تصفية حسابات؟

لم تعرف تونس على مر السنوات زخما في الأحداث كما عرفته في الأشهر القليلة الماضية ، فخلال ثلاثة اشهر تحركت أشياء كثيرة في نفس الوقت، وتزاحمت الأحداث فكأننا أمام مخاض ما او كأننا ازاء مرحلة قد توصف بمرحلة ” البعث “.

تحوير وزاري

أعلن رئيس الحكومة يوسف الشاهد في بداية سبتمبر المنقضي عن تحوير وزاري شمل 13 وزارة وتضمن خطة 7 كتاب دولة .

ووصف رئيس الحكومة يوسف الشاهد الحكومة الحالية بانها ستكون حكومة حرب. وأوضح أنه سيخوض مع فريقه الجديد 3 حروب: علىو الإرهاب، وعلى الفساد، وعلى الفقر.

اقالة قناصل و سفراء

صدرت في الرائد الرسمي مجموعة من الأوامر الرئاسية تم بقتضاها إنهاء مهام السفراء فوق العادة والقناصل العامين والقناصل كما صدرت قائمة في من وقع انهاء مهامهم وقائمة في تعيين وزراء مفوضين خارج الرتبة ووزراء مفوضين وشملت الحركة بعض السفارات والقنصليات الهامة في الخارج على غرار تركيا والامارات والمانيا وانقلترا والعراق والجزائر

اعادة هيكلة مديري المؤسسات العمومية

تم الاعلان مؤخرا وفق ما نقلته تقارير اعلامية عن تسميات جديدة لمديرين عامين ورؤساء مديرين عامين ببعض المؤسسات والهياكل العمومية مثل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وشركتي “سنيت” و”سبرولس” وشركة السكك الحديدية والوكالة الفنية للنقل البري ووكالة التهذيب والتجديد العمراني الى جانب مديري القناتين التلفزيتين الوطنية 1 والوطنية 2. وشملت التغييرات ايضا مديرين جهويين ومدير عام الامن الوطني ورؤساء دواوين عديد الوزارات..

نقلة الولاة

أجرى رئيس الحكومة في نهاية شهر أكتوبر المنقضي تحويرا جزئيا على سلك الولاة تم بمقتضاه نقلة عدد من الولاة وتعيين ولاة جدد وشملت الحركة في سلك الولاة نقلة 7 ولاة وتعيين 4 ولاة جدد في انتظار الاعلان عن حركة في سلك المعتمدين قريبا و لكن حركة الولاة و على أهميتها شملت اعفاء والي عرف بنزاهته و بجديته اذ وضع حدا للانتصاب الفوضوي في شوارع العاصمة ووهو الذي تجرأ على معاقبة المقاهي الفاخرة على احتلالها الأرصفة وهو الذي قاد حملات امنية في وسائل النقل لا نعرف الى حد الان اذا كانت الاقالة تعني ترقية و اعتلاء منصب أهم ام تعني تنحية كاملة دون ذكر الأسباب .

هل ترمّم الحكومة بيتها الداخلي ؟

اجمع المتابعون للشأن السياسي على أهمية التوجه الحكومي نحو اعادة هيكلة البيت الداخلي للحكومة و تأهيل جيل جديد من أجل ضخ دماء جديدة في عروق الأجهزة الحكومية ودولاب العمل في الدولة بشكل عام، الأمر الذي يسهم في خلق ديناميكية تتلاءم مع تشهده تونس من متغيرات و لكن مع ذلك لا تنفك الانتقادات تنهمر تباعا الحكومة ، خاصة تلك المتعلقة بغياب توضيح الاسباب على خليفية الاقالات المفاجئة التي خصت الولاة من بينهم عمر منصور و مديري المؤسسات العمومية و التي أتت قرارات اقالتهم باتصال هاتفي و دون توضيح الأسباب . نفس الأمر يترتب على التحوير الوزاري و الذي شمل وزارات كانت رائدة في صنع التغيير و لم تشمل وزارات اخرى
فشلت في الآونة الاخيرة في صنع نتائج تتلاءم و تطلعات المواطن التونسي ، الغموض و الضبابية اللتان تكتنفان اغلب تحركات الحكومة جعلت بعض الأطراف تشك في نبل اهداف الحكومة الى حد الاعتبار ان بعض الاهداف قد تصبو الى اعادة تونس الى المربع الاول كما كانت قبل الثورة.

الدريدي نور