مناخ الأعمال : تونس تتراجع بـ11 مركزا

تقهقر موقع تونس على الصعيد الدولي متأثرًا بالوضع الاجتماعي والسياسي و الأمني الخاص، و لم تتمكن تونس من تحسين مكانتها في منطقة (مينا)،حيث تراجعت تونس بـــ11 مركزا مقارنة مع سنة 2017 التي احتلت فيها المرتبة 77 من أصل 190 دولة و احتلت المركز 88 في 2018،و ذلك خلال تصنيف حديث للبنك الدولي في تقريره السنوي حول ممارسة أنشطة الأعمال ” دوينغ بيزنس 2018″الصادر الثلاثاء الماضي بواشنطن.
و بحسب ذات التقرير حصدت تونس رصيد 63.58 من أصل 100 نقطة مقارنة بـ 64.89 نقطة في العام المنقضي ,ويأتي هذا التراجع نتيجة تراجع تونس في اغلب المؤشرات التي يعتمد و يركز عليها التقرير.

وفي وقت سجلت تونس تراجعًا معتبرًا في التقرير الذي يعدّ المرجع الأهم لتحديد اختيارات وقرارات المستثمرين الدوليين، خصوصا على مستوى تحسين بيئة الأعمال وخلق الوظائف، وجذب الاستثمارات، وزيادة قدرتها على المنافسة، استطاع المغرب الحفاظ على صدارة دول شمال إفريقيا، متقدما على تونس (المرتبة 88) ومصر (المرتبة 128) والجزائر في المرتبة 166 عالميًا.

ويعتمد التقرير في تصنيفه على عدة مؤشرات تتعلق ببدء النشاط التجاري، واستخراج تراخيص البناء، والحصول على الكهرباء، وتسجيل الملكية، والحصول على الائتمان، وحماية المستثمرين الأقلية، ودفع الضرائب، والتجارة عبر الحدود، وإنفاذ العقود، وتسوية حالات الإعسار. ولم يدرج التقرير تنظيم سوق العمل في مؤشراته لهذا العام.
واحتلت تونس المرتبة 95 في مؤشر إستخراج تراخيص البناء،و جاءت في المرتبة الـــ48 في مؤشر الحصول على الكهرباء،و المرتبة الـــ93 في تسجيل الملكية،و المرتبة الـــ105 في الحصول على الإئتمان،و المرتبة الــ119 في حماية المستثمرين الأقلية،و المرتبة 140 في دفع الضرائب،و جاءت في المرتبة 96 في مؤشر التجارة عبر الحدود ،و المرتبة 76 في مؤشر إنفاذ العقود و المرتبة 63 في تسوية حالات الإعسار،و حلّت في المركز في مؤشر الإستثمار 100.

وعلى المستوى العربي تصدرت الإمارات العربية المتحدة القائمة بتصنيفها في المركز 21 دوليا، والأول من حيث دفع الضرائب والثانية من حيث استخراج تراخيص البناء، تلتها البحرين في المرتبة 66 عالميا، ثم المغرب الذي احتل المرتبة 69 عالميا مسجلا تراجعا برتبة مقارن بتصنيف السنة الماضية، لتليها عمان 71 عالميا، وقطر في المركز 83 ، تونس 88، المملكة العربية السعودية 92، الكويت 96، الأردن 103، فلسطين بقطاعيها غزة والضفة الغربية 114، مصر 128 ، لبنان 133، لتأتي الجزائر في مذيلة الترتيب 166 متقدمة على الدول العربية التي عصفت بهم الحروب الأهلية كالعراق 168 والسودان 170، وسوريا 174.

وعلى المستوى الإفريقي تصدرت رواندا المرتبة القارة السمراء بتصنيفها 41 دوليا تلتها كينيا 80 ثم بوتوانا 81، لتأتي جنوب إفريقيا في المركز 82، زمبيا 85 ، تونس 88، ناميبيا 106، غينيا الجديدة 109، مالاوي 110، غانا 120 ، اوغاندا 122، الرأس الأخضر 127.
أما فيما يخص متصدري القائمة فهم على التوالي نيوزنلاندا، سنغافورة، الدنمارك، جمهورية كوريا، منطقةهونكونغ الإدارية الخاصة (خاضعة للصين)، الولايات المتحدة الأمريكية، بريطانيا، النرويج، جورجيا، والسويد في المركز العاشر.

و بحسب التقرير فقد نفَّذت اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 29 إصلاحًا في السنة الماضية. وخلال الخمسة عشر عاماً الماضية، نفَّذت المنطقة 292 إصلاحاً. ونتيجةً لذلك، يستغرق بدء النشاط التجاري 17 يوماً في المتوسط في المنطقة، بالمقارنة مع 43 يوما في عام 2003. لكن المنطقة تتخلَّف في القضايا المتصلة بالمساواة بين الجنسين، إذ أن 14 اقتصادا تفرض حواجز إضافية على رائدات الأعمال.و سجّل تقرير ممارسة أنشطة الأعمال نحو 3200 إصلاح في 15 عاما لتحسين مناخ الأعمال في أنحاء العالم.
وقالت كريستالينا جورجيفا المديرة الإدارية العامة للبنك الدولي “إيجاد الوظائف هو أحد المكاسب التحويلية التي يمكن للبلدان والمجتمعات تحقيقها إذا أُتيح للقطاع الخاص أن ينمو ويزدهر. وإنَّ وجود القواعد العادلة التي تتسم بالكفاءة والشفافية ويُشجِّع عليها تقرير ممارسة أنشطة الأعمال يسهم في تحسين الحوكمة ومكافحة الفساد.”
وقد نفَّذت البلدان النامية هذا العام 206 إصلاحات أو ما يعادل 78% من مجموع الإصلاحات، ونفذت أفريقيا جنوب الصحراء 83 إصلاحا، وهو رقم قياسي للسنة الثانية على التوالي لهذه المنطقة، وأجرت منطقة جنوب آسيا 20 إصلاحا، وهو أيضا رقم قياسي. وتركَّز عدد كبير من الإصلاحات على تحسين إمكانية الحصول على الائتمان وتسجيل الشركات الجديدة، إذ نال كل منهما 38 إصلاحا، وكذلك على تسهيل التجارة عبر الحدود الذي سجل 33 إصلاحاً.
وفي ترتيبه السنوي للبلدان على أساس سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، احتفظت نيوزيلندا وسنغافورة والدانمرك بمراكزها الأول والثاني والثالث على الترتيب، تلتها جمهوريا كوريا، ومنطقة هونغ كونغ الصينية الإدارية الخاصة والولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج وجورجيا والسويد.
رابط للدراسة الخاصة بتونس الصادرة عن البنك الدولي