البنك العالمي يدعو حكومة الشاهد الى تسريع تنفيذ الاصلاحات المطلوبة

في الوقت الذي توقع صندوق النقد الدولي في تقرير أصدره في أواخر أكتوبر 2017 بعنوان “آفاق الاقتصاد الإقليمي: الشرق الأوسط وآسيا الوسطى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان”،أن ترتفع نسبة النمو في عام 2018 مقارنة بسنة 2017 مرجحا أن ترتفع الأسعار لعدة أسباب اقتصادية، يجري وفد من خبراء البنك العالمي لقاءات مع وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي، زياد العذاري، في اطار اعداد برنامج دعم ميزانية الدولة لسنة 2018.

وقدّر صندوق النقد الدولي أن تكون نسبة النمو في تونس في نهاية سنة 2017 في حدود 2.3 بالمائة على أن تبلغ سنة 2018 3 بالمائة،مرجعا أسباب تسجيل نسب النمو المتوقعة الى ارتفاع النمو في أوروبا التي تعد السوق الرئيسي لصادراتها ونتيجة الاصلاحات الهيكلية الداعمة وتحسن النشاط السياحي عقب تحسن الأوضاع الأمنية ونتيجة العوامل المواتية ذات الخصوصية القُطرية.

و من جانبه، دعا خبراء من البنك العالمي حكومة يوسف الشاهد الى التسريع في نسق تنفيذ ما تبقي من الاصلاحات المطلوبة من تونس باعتبار مردوديتها على النمو والتوازنات الجملية، وفق ما اورده بلاغ لوزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي، الجمعة.

وشدد خبراء البنك العالمي، خلال لقائهم الثاني خلال أسبوع مع العذاري، المنعقد امس الجمعة بتونس، على “أن البرنامج الإصلاحي لتونس يعد برنامجا “طموحا وانه قطع خطوات مهمة في اجزاء منه، وهي تتطلّب مزيد الدعم والمتابعة “.

واستعرض الوفد الذي يزور تونس، حاليا، حصيلة للقاءات التي عقدها مع عدد من المسؤولين عن القطاعات الاقتصادية والمالية والاجتماعية والتي وفرت لهم فرصة التعرف على مدى تقدم هذه الاصلاحات. يشار الى ان البنك العالمي قدم، خلال سنة 2017، دعما للميزانية بلغ 500 مليون دولار.

وأكد العذاري حرص حكومة الشاهد المضي قدما في تنفيذ برامجها الإصلاحية الهادفة إلى دفع النمو الاقتصادي المستدام ومجابهة التحديات القائمة وفي مقدمتها الحد من الضغط على المالية العمومية معربا عن ارتياحه لمستوى التعاون بين تونس والبنك العالمي.

و جدير بالذكر أن صندوق النقد الدولي أوصى بضرورة مواصلة الضبط المالي وإجراء الاصلاحات اللازمة لمعالجة مواطن الانكشاف لمخاطر الديون وتعزيز تعبئة الإيرادات المحلية لتخفيف ضغوط الاقتراض.

ben el kilani marwa