صاحبه جدل عند تعيينه وزيرا للداخلية في حكومة الصيد

أصدر قاضي التحقيق العسكري اليوم الجمعة 3 نوفمبر 2017، بطاقة إيداع بالسجن في حق وزير الداخلية السابق وسفير تونس بالمغرب محمد ناجم الغرسلي.

وقد تمّ إصدار هذا القرار بناء على منحه ترخيصا لاعلاميين وسياسيين بمرافقة شفيق جراية إلى ليبيا.

وكان الغرسلي قد تمّ الاستماع إليه أمس الخميس أمام قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية على خلفية قضية التآمر على أمن الدولة التي يحاكم فيها رجل الأعمال شفيق جراية.

ومن المنتظر أن يتمّ إعفاء الغرسلي رسميّا من مهامّه، كسفير في المملكة المغربية بسبب الإستماع إليه في قضايا قد تكون له علاقة بها، على غرار قضية شفيق جراية وشبهة علاقته بـصابر العجيلي مدير الوحدة الوطنية لمكافحة الاٍرهاب وقضية الاشتباه في قيامه بعلاقة مع شقيقة أحد الارهابيين، علما وأن منصبه كسفير لتونس في المغرب يقتضي أن يكون موجود دائما بالمغرب.

و تحدثت مصادر قضائية عن أن إشكاليات مطروحة تتعلق بتنفيذ بطاقة الإيداع بالسجن في حق القاضي ناجم الغرسلي وتتمثل أساسا في صفته القضائية حيث يخضع استنطاق القاضي واصدار بطاقة ايداع في حقه وتوجيه التهمة إليه لموافقة المجلس الأعلى للقضاء وذلك بصدور قرار من المجلس برفع الحصانة عن القاضي قبل الاستماع اليه أو التحقيق معه أو ايقافه.”
و جدير بالذكر أنه خلال فترة تعيين ناجم الغرسلي وزيرا للداخلية في حكومة الحبيب الصيد، تعالت الأصوات الرافضة لهذا التعيين بدعوى أنه تورّط في فترة حكم المخلوع في التنكيل بالقضاة ومضايقتهم.

وعبّرت بعض المنظمات والأحزاب السياسية المعارضة عن خشيتها من عودة المضايقات الأمنية في تونس بسبب تعيين القاضي ناجم الغرسلي وزيرا للداخلية في الحكومة الجديدة التي حظيت بثقة مجلس النواب .

ومن أبرز المنظمات التي أثارت ضجة كبرى حول وزير الداخلية الجديد الذي سيخلف الوزير الحالي لطفي بن جدو، جمعية القضاة التونسيين التي طلبت رئيستها كلثوم كنو من البرلمان تمكينها من الإدلاء بشهادتها واحترازاتها.

وبررت القاضية كلثو كنو تحفظات على تعيين الغرسلي في منصب وزير الداخلية، بـ”لتورطه في عهد الاستبداد في ضرب حق القضاة في الاجتماع والتعبير، وكذلك الانقلاب على جمعية القضاة”.

واضافت أنه “ساهم في فترة النظام السابق في تنفيذ مخططات وزارة العدل وممارسة كل أشكال التضييق على نشطاء جمعية القضاة التونسيين”، معتبرة أنّ تعيينه “نكسة للحريات في البلاد”.

و اشارت بعض الأحزاب السياسية على غرار الجبهة الشعبية إلى أنه كان من الأجدر تعيين شخصية لا يدور حولها جدل كبير في وزارة “حساسة.

و كان محمد ناجم الغرسلي،قد باشر عمله في سلك القضاء منذ حوالي 26 سنة. وشغل منصب رئيس للمحكمة الابتدائية بالقصرين لمدة 5 سنوات. تم ترشيحه سابقا للإنضمام إلى الحكومة المؤقتة الثانية لمحمد الغنوشي كوزير إلا انه اعتذر عن الإنضمام إليها، وخلال رئاسته للمحكمة الابتدائية بالقصرين كان معه وزير الداخلية الحالي لطفي بن جدو في خطة حاكم تحقيق. ثم منتصف سنة 2014 تم تعيينه من طرف حكومة الباجي قائد السبسي واليا على المهدية إلى حين تكليف السيّد الحبيب الصّيد في شهر جانفير 2015 بتشكيل حكومته عقب الإنتخابات التشريعيّة والرئاسيّة في دورتيها حيث تمّ تعيينه وزيرا للدّاخلية خلفا للطفي بن جدّو.

ben el kilani marwa