أعضاء هيئة الإنتخابات مدعوون الى التنازل لصالح مرشح وحيد لرئاستها

يراوح ملف انتخاب رئيس للهيئة العليا المستقلة للانتخابات مكانه منذ الاستقالة المفاجئة لرئيسها السابق شفيق صرصار قبل حوالي خمسة أشهر، بعد فشل مجلس نواب الشعب في التوافق حول مرشح وحيد من بين الأعضاء السبعة الذين قدموا ترشحاتهم.

وتدعو أطراف سياسية وممثلين من المجتمع المدني أعضاء الهيئة الى تولي إيجاد حل لشغور منصب رئيسها، في تنازلهم لصالح مرشح وحيد يصوت له نواب الشعب، حتى تتم العملية الانتخابية في اجالها المحددة.

في هذا الشأن، دعت شبكة مراقبون أعضاء مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الى الاتفاق على تقديم مرشح وحيد من بين الأعضاء لترشحه لرئاسة الهيئة، تفاديا لمواصلة تعثر المسار الإنتخابي وحل الأزمة الداخلية للهيئة.

وحذرت الشبكة في بلاغ لها من ما آلت إليه الأوضاع صلب الهيئة وهو ما من شأنه أن يعمق من أزمة الثقة التي تمر بها الهيئة وأن يهدد مسار الانتخابات البلدية وانتخابات 2019 داعية اعضاء مجلس الهيئة الى التعجيل بإجراء القرعة المتعلقة بتجديد ثلث الأعضاء و الاتفاق على تقديم مرشح وحيد من بين الأعضاء لترشحه لرئاسة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.
تعليقا على ذلك، أكد المرشح لرئاسة الهيئة محمد التليلي المنصري في تصريح لـ”الشاهد”، أن الدعوات الى ضرورة التوافق حول مرشح وحيد لرئاسة الهيئة غير قانونية من حيث المبدأ، مشيرا الى أن مسألة الاتفاق على مرشح وحيد لم تُطرح بعد صلب مجلس الهيئة.

وشدد المنصري أن لا مانع لديهم للاتفاق حول مرشح وحيد من بين الأعضاء السبعة، فقط هم في انتظار ما سيقرره مكتب مجلس نواب الشعب حول تاريخ تحديد موعد للجلسة المقبلة وتاريخ إعادة فتح الترشحات.

محدث “الشاهد” شكك في إمكانية نجاح المجلس في التصويت لمرشح وحيد يتفق عليه أعضاء الهيئة، لافتا الى أنهم عجزوا عن الاختيار بين سبعة مرشحين بمختلف التصنيفات “فكيف سينجحون في التصويت لمرشح وحيد؟”، واصفا ذلك بالتضييق والحد من خيارات النواب.

المرشح لرئاسة هيئة الانتخابات اعتبر أيضا تحميل عجز مجلس نواب الشعب في الحسم بين المرشحين السبعة ليس الا تعلة، وخوف وقلة ثقة.

من جهة اخرى اعتبرت الشبكة أن الإخفاق المتواصل لإيجاد حلول عاجلة لما تمر به الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات، يعكس قلة وعي الطبقة السياسية إزاء التهديدات التي يواجهها المسار الإنتخابي والإنتقال الديمقراطي في تونس وعدم تحملها للمسؤولية في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد كما يعكس التجاذبات والخلافات الحاصلة داخل مجلس الهيئة الإنتخابية.

هذا واتهمت قيادات من الائتلاف الحاكم والمعارضة، أعضاء هيئة الانتخابات بتعمد تعطيل انتخاب رئيس، وبالتالي تعطيل مسار انتقالي برمته سيربك، رزنامة الانتخابات المقبلة، حيث وصفها النائب عن الجبهة الشعبية المعارضة عمار عمروسية في تصريحه لـ”الشاهد”، بالأمر “المفجع”، وإصرار من قبل أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات على تعطيل المسار الانتخابي برمته.

في المقابل، يحمل عدد اخر من السياسيين والمراقبون للشأن السياسي نواب الشعب مسؤولية تعطيل استكمال انتخاب رئيس للهيئة وبالتالي تعطيل المسار الانتخابي برمته، بعد عجزهم المتواصل في التوافق على مرشح من بين الأعضاء السبعة.

يذكر ان مجلس النواب الشعب لم يتوفق الى اليوم رغم عقده اربع جلسات عامة انتخابية الى اختيار رئيس جديد للهيئة خلفا للرئيس المستقيل شفيق صرصار (اعلن عن استقالته في مطلع ماي 2017).

وكانت جلسة عامة انتخابية بالبرلمان عقدت يوم الاثنين الماضي 30 اكتوبر قد منحت مائة (100) صوت فقط للمرشح الاول لرئاسة الهيئة ،محمد التليلي المنصري و حازت منافسته نجلاء ابراهيم على 51 صوتا في حين تقدر الاصوات المطلوبة بـ109 صوتا.

جابلي حنان