تونس في مرتبة متأخرة عالميا

رغم تمكنها من بلوغ مكانة مرموقة يُشهد لها بها ، و افتكاكها لمناصب صلب سلط القرار ، و تكبدها لمسؤوليات عظام شاقّة الطرق بين صفوف الرجال من أجل ضمان وجودها في الساحات على كل الأصعدة ، إلا أنه “لا يزال يتعين على تونس القيام بالكثير” لتحقيق المساواة بين الجنسين، وفق الترتيب المتأخر الذي جاءت فيه تونس في تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي الخاص بالمساواة بين الجنسين.

و لئن احتلت تونس المركز الأول مغاربيا، إلا أنها جاءت في الترتيب الـ117 من 144 بلدا عبر العالم.

ورغم أنها تأخرت بخمس مراتب بالمقارنة مع تقرير 2006، إلا أن تونس جاءت في المركز 55 عالميا، فيما يخص المشاركة السياسية للمرأة، و99 بالنسبة للولوج إلى التعليم، في حين كان أسوأ مؤشر سجلته تونس، ذلك الخاص بالتمكين الاقتصادي والولوج للفرص، إذ جاءت في المركز 131.

وقد حلت تونس في المركز الثاني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بعد ما يسمى بدولة “إسرائيل” التي جاءت في المركز 44 عالميا، في حين جاءت الإمارات في المركز 120، متبوعة بالبحرين 126.

في المقابل ، وفيما يتعلق بالدور الريادي الذي باتت تلعبه المرأة التونسية، أكّدت وزيرة المراة والأسرة والطفولة نزيهة العبيدي، على هامش مشاركتها في أشغال مؤتمر “نساء الفرنكوفونية” المنعقد يومي 1 و2 نوفمبر 2017 في العاصمة الرومانيّة بوخارست، أهمية الدور الذي تلعبه المرأة التونسية في المسار الديمقراطي الذي تعيشه بلادنا، مبيّنة الخطوات الهامة التي تم تحقيقها في إطار تحقيق المساواة بين المرأة والرجل وضمان فرص متساوية.

كما أشارت، في ذات السياق، أنّ عددا من التحديات يتم العمل على تجاوزها بعدة برامج على المستوى الوطني تهم المرأة والأسرة التونسية، مؤكّدة أهمية تفعيل برامج التعاون الدولية على غرار البرامج المعتمدة في المنظمة الدولية للفرونكفونية.

ومن جهة أخرى، تطرقت الوزيرة إلى الآليات التي كرستها تونس في سبيل ارساء منظومة قانونية تحمي المرأة من ذلك المصادقة على القانون الأساسي للقضاء على العنف ضد المرأة.

جدير بالإشارة أن تونس تشهد خلال الآونة الأخيرة جدلا واسعا حول قرارات حكومية ومشروعات قوانين خاصة بالمساواة بين الجنسين في الميراث حيث دعا رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي في “عيد المرأة”، الذي احتفلت به تونس في 13 أوت الماضي، إلى إلغاء هذا المنشور، وبحث المساواة في الإرث بين الجنسَين.

كما دعمت تونس في حقوق الزواج بالنسبة للمرأة إذ أصدر رئيس الحكومة في سبتمبر الماضي، قراراً يقضي بإلغاء التعليمات الكتابية التي سبق أن أصدرها الوزير الأوّل في 19 أكتوبر 1973، ليصبح متاحاً بصورة قانونية زواج المرأة التونسية برجل غير مسلم، من دون تقديم شهادة من دار الإفتاء تفيد باعتناقه الدين الإسلامي مثلما كان يحدث.

سوسن العويني