نقابة الثانوي تتمسك بالتخفيض في سن التقاعد

التحقت نقابة التعليم الثانوي بركب الرافضين لمشروع قانون المالية لسنة 2018، بعد أن أكد الكاتب العام للنقابة العامة للتعليم الثانوي، الاسعد اليعقوبي يوم الثلاثاء 31 أكتوبر، رفض النقابة « المطلق » لاي اجراء من شانه المس من منظوريها خاصة في ما يتعلق بالترفيع في سن التقاعد او في مساهمة المدرسين في الصناديق الاجتماعية من اجل اخراجها من الازمة التي تمر بها.

وقال اليعقوبي في تصريح لـ(وات)، ان « القراءة الاولية في مشروع ميزانية الدولة لسنة 2018 وخاصة في بابها المخصص لوزارة التربية تؤكد كارثية هذه الميزانية التي ستمس من رواتب المدرسين ومكتسباتهم ولم تخصص اي مليم اضافي ياخذ بعين الاعتبار الوضع التربوي المتردي ويسعى بجدية لمعالجته».

ولفت الى « جسامة » الملفات التي سيتم طرحها خلال الهيئة الادارية لقطاع التعليم الثانوي التي ستعقد يوم السبت 4 نوفمبر المقبل وخاصة منها ملفات التقاعد والميزانية المخصصة لقطاع التعليم والوضع المتردي للمؤسسة التربوية العمومية، موضحا ان الهيئة الادارية ستنظر في الصعوبات التي تواجه المؤسسة التربوية العمومية ولاسيما المتعلقة بظروف العمل والبنية التحتية وتدهور ميزانيات اغلب المؤسسات التربوية، فضلا عن تدارس الخطوات القادمة للتصدي لكافة الاشكاليات التي باتت تمس من المربي ومن المؤسسة التعليمية العمومية.

و في هذا الإطار، تعقد اليوم الجامعة العامة للتعليم الثانوي هيأتها الإدارية الوطنية، وفي هذا السياق افاد الكاتب العام للجامعة لسعد اليعقوبي في تصريح إعلامي أن التركيز سيكون على جملة من النقاط أبرزها مسألة الإصلاح التربوي، خاصة وأن الوزارة لم تلتزم بإيقاف كل ما تعلق بهذا الملف الي حين تقييم المرحلة السابقة على قاعدة المحافظة على النقاط الإيجابية ومراجعة السلبيات، مرجعا ذلك إلى وجود أطراف داخل وزارة التربية تسعى إلى تمرير وفرض المخططات المسمومة التي وضعها الوزير السابق والتي اريد من منها ضرب المنظومة التربوية، وعلى الوزير الحالي ان يلتزم بتعهداته خاصة وان سياسة الهروب الى الامام لن تجدي نفعا وليس أمامه من خيار سوى مشاركة بقية الأطراف المعنية بالإصلاح التربوي في العلن وبعيدا على الغرف السرية من أجل التوصل إلى مخرجات تخدم المدرسة العمومية، على حد وصفه.

على صعيد متصل اكد اليعقوبي أن الجامعة ستتمسك بتخفيض سن التقاعد الى 55 سنة مع اقدمية 30 سنة عملا والتنفيل بـ 5 سنوات على ان يكون اختياريا، مقابل رفض مقترح قانون رفع سن التقاعد إلى 62 سنة الذي تنوي الحكومة المضي فيه، والذي نعتبره غير منصف لأنه لما فيه من محاولة للسطو على الحقوق المكتسبة للمربين، كما ستنظر الهيئة الإدارية في انعكاسات مشروع قانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2018 على المدرسة العمومية وعلى الوضعية المادية والمعنوية للمدرسين، اضافة الى الملف الكبير المتعلق بإصلاح المنظومة التربوية التي مازالت تبحث عن توازنها في ظل القرارات المسقطة من قبل سلطة الإشراف، والتطورات الحاصلة في علاقة بالحملة المشبوهة لتشويه صورة المربي (التهجم على رجال ونساء التعليم) والحط من قيمتهم الاعتبارية عبر نشر الاشاعات المغرضة وسعي محموم لتدمير المدرسة العمومية، والتي انجرت عنها العديد من الاعتداءات المادية على المؤسسات التعليمية وعلى الطاقم التربوي، وبات من الضروري اليوم المطالبة بسن قانون يجرم هذه التجاوزات الخطيرة، وفق تعبيره

و جدير بالذكر، أن الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل والمسؤول عن التغطية الاجتماعية في المنظمة الشغيلة عبد الكريم جراد كان قد أكد أن الهيئة الإدارية للاتحاد المنعقدة يوم 11 أكتوبر، أجمعت على أن وضع الصناديق الاجتماعية يتطلّب التدخل العاجل، وعلى ضرورة المساهمة في إنقاذ الصناديق شرط مساهمة كل الأطراف الأخرى.

وأضاف في تصريح إذاعي، أن الهيئة الإدارية صادقت على مقترح الحكومة في الترفيع في سن التقاعد، شرط أن لا يكون نفس عدد سنوات الترفيع في القطاع العام والقطاع الخاص وأن تثبت الحكومة توجهها نحو تكريس وتحقيق العدالة الاجتماعية في قانون المالية لـ2018.

كما عبر أعضاء الهيئة عن موافقتهم على الترفيع في المساهمة الاجتماعية، في المقابل مازالت عديد مقترحات الحكومة طور النقاش داخل هياكل الاتحاد.

ben el kilani marwa