لأول مرة يلتقيان على موقف مشترك

ينقسم الشارع التونسي بين من يعتبر أن تضامن الجبهة الشعبية مع رئيس الجمهورية السابق المنصف المرزوقي بعد طرده من قبل محتجين من إذاعة الرباط أف أم، كسبا لود المرزوقي ومحاولة لربط تحالفات مستقبلية معه، ومن يراه موقفا سياسيا سليما في إطار دعم حرية التعبير.
ورغم أن قرار الجبهة الشعبية اثر الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية بقطع الطريق كان صادما، فإن العديد من المحللين يرون أن في تضامنها مع المرزوقي الان إعادة بناء لبيت المعارضة، ويعتقدون أن الخلاف بين الطرفين يمكن ان يتجاوزه الموقف الاخير ليعيد ترتيب العلاقة السياسية بينهما.

هذا وأقر النائب عن حزب حراك تونس الارادة ابراهيم بن سعيد في تصريح لـ”الشاهد”، بوجود التقارب بين حزبه والجبهة الشعبية، مشيرا الى أنهم اتفقوا دائما في عمليات التصويت داخل مجلس نواب الشعب ي أغلب القضايا.

وأرجع هذا التقارب الى توافق مواقفهم السياسية وانتمائهم الى المعارضة، مشيرا الى أن الحديث الحالي حول وجود تقارب بين الجبهة والحراك انبنى على بيانات المساندة التي أصدرها كل من حزب الوطد، وحزب العمال بخصوص مساندتنا في عملية منع رئيس الحزب المنصف المرزوقي من دخول اذاعة الرباط اف ام.

واعتبر ان هذه الخطوة غير مستغربة نظرا لتشابه مبادئ وقناعات الطرفين، لافتا الى أن الحراك قد امضى مع قيادات الجبهة الشعبية على التنديد برفع الحماية عن الناطق الرسمي باسمها حمة الهمامي.

وقال محدث “الشاهد”، انهم يباركون هذا التقارب، ويأمل في تجاوز الخلافات والالتقاء في القضايا الكبرى، مستبعدا أن يتجاوز على الاقل حاليا التقارب وأن يكون تحالفا.

وعن امكانية التحالف في الايام المقبلة، أكد بن سعيد أن ذلك يبقى رهين المستقبل ومآل التقارب الحالي الذي يمكن ان يقوى كما يمكن ان يتراجع.

النائب عن حزب الحراك، أشار في المقابل، إلى وجود عديد القضايا التي يختلف فيها الطرفان أهمها الارث الذي تركته حكومة الترويكا.

وكان حزب العمال قد أدان في بيان أصدره أمس الاول، حادثة منع رئيس الجمهورية السابق منصف المرزوقي الاحد المنقضي من الوصول إلى مقرّ إذاعة محلية بجهة المنستير للإدلاء بتصريح صحفي.

وشدد الحزب على أنّ مكسب الحرية غير قابل للتّصرف وأنّ المسّ منه يمثّل خطرا جدّيّا على هذا المنجز الذي يتعرّض إلى الالتفاف من قبل الائتلاف الحاكم ومن قبل المجموعات والأطراف التي تنهل من الإرث الدكتاتوري.

كما أدان حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد ذلك واعتبره تضييقا على الحريات السياسية والالتفاف على ضوابط الممارسة الديمقراطية، ومؤشرا اخر على نزوع بعض الدوائر الى استعادة اساليب النظام البائد في الاعتداء على الخصوم السياسيين وكتم اصوات المعارضين بالاعتماد على مليشيات ماجورة حسب نص البلاغ.

جابلي حنان