نقابات أمنية تهدّد برفع الحماية عن النواب ورؤساء الأحزاب

في خطوة تصعيدية ، اعطت النقابات الأمنية مهلة 15 يوما لمجلس نواب الشعب لعرض قانون تجريم الاعتداءات على قوات الأمن الداخلي على أنظار الجلسة العامة .

وأكّدت أنها قد تلجأ الى “رفع الحماية الأمنية عن كافة النواب ورؤساء الأحزاب الممثلة بالبرلمان بداية من يوم 2017/11/25 في صورة إستمرار سياسة التجاهل و التسويف” ، حسب ما جاء في نص البيان .

و في تعقيبه على هذا الموضوع ، قال النائب عن كتلة الحرة لحركة مشروع تونس صلاح البرقاوي ، إنّ ” الأمن هو حق تونسي بغض النظر عن صفته أو عن قطاعه و لا يمكن أن يتحول بأيّ شكل من الأشكال إلى موضوع للابتزاز و المساومة . “

و أضاف البرقاوي في تصريح لـ”الـشـاهد” ، ” موقف النقابات الأمنية مرفوض و أنا ادعو زملائي من النواب الذين يتمتعون بالحماية الأمنية ان يتخلوا عليها لان دمنا ليس اغلى من دم أي تونسي اخر.” و تابع محدثنا بالقول ” نحن نرفض منطق الابتزاز و كان النواح بالطلبة الله لا ترحم من مات .”

و قال النائب عن كتلة الحرة لحركة مشروع تونس، ” ما من شيء يمكن أن يضر بالدولة بقدر هذه المواقف الابتزازية و اللامسؤولة و لا اعتقد انه صادر عن كل الامنيين ، لان هنالك من الامنيين من يفكرون في المصلحة الوطنية قبل المصالح الشخصية .

و لئن استقر موقف النائب عن حركة مشروع تونس صلاح البرقاوي ، على اعتباران هذا الامر مرفوض جملة و تفصيلا ، فإن النائبة عن افاق تونس ريم محجوب ، اعتبرت ان تحركات الامنيين في محلها .

و قالت النائبة عن لجنة التشريع العام ريم محجوب في تصريح لـ”الشــاهد” ، مشروع القانون من أولويات اللجنة و سنعمل على عرضه على مجلس الشعب في اقرب وقت ، ولو ان الأمر صعب فانه من الممكن ان نعرضه في غضون اسبوعين لنشعرهم بالطمأنينة . “

هذا و اصدرت النقابات أمنية ( نقابة ادارة موظفي وحدات التدخّل – نقابة موظّفي الامن العمومي – الاتحاد الوطني لنقابات قوات الامن الوطني) بيانا أكّدت فيه “استياءها ممّا تضمنّته تصريحات رئيس مجلس نواب الشعب محمّد الناصر” .

ودعت النقابات المذكورة الى وقفات احتجاجية يوم 2017/11/03 بكافة مناطق الجمهورية مع دعوة جميع الأمنيين من مختلف الأسلاك إلى حمل الشارة الحمراء .

و أكدت النقابات ان مردّ استيائها يتمثل في ما لمسته في تصريحات رئيس البرلمان من ” تمييع للمطلب القاعدي والشرعي من خلال إعطاء أولوية الإنصات إلى بعض مكونات المجتمع المدني على حساب أرواح الأمنيين”.

وأكّدت أن ذلك يعد تراجعا عن الالتزامات التي تعهدت بها السلطة التشريعية إثر الوقفة الاحتجاجية أمام مجلس نواب الشعب يوم 2017/07/06 والتفافا على المطالب المشروعة للأمنيين حسب نص البيان.

و كان رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر أدلى بتصريح أكد فيه ان قانون زجر الاعتداءات على الأمنيين مطروح على اللجان المعنية وهو من أولويات المجلس وسيتم عقد ندوة مع منظمات المجتمع المدني لدراسة مقترحات المنظمات، متابعا ”من واجبنا حماية رجال الأمن لكن من واجبنا ايضا حماية حقوق الانسان واحترام الدستور”.

يشار الى ان النقابة القطاعية لإدارة حفظ النظام المركزي ، أعلنت عدم تأمين حفلات مغني راب في جويلية المنقضي، و أوضحت ان قرارها جاء على اثر الاعتداء اللفظي من طرف المغني المذكور على الامنيين و عائلاتهم، حسب ما جاء في نص البيان

و تعرّض مغني الراب كلاي بي بي جي للضرب بعد انتهاء حفلته في “مهرجان ليالي المهدية”، لتنطلق بعدها إعلانات إلغاء حفلاته في جميع المهرجانات.

الدريدي نور