محللون يرجحون تكوين جبهة دستورية داخل الحركة

تتسارع خطى القادة السياسيين المحسوبين على النظام السابق الى تكوين جبهة دستورية قد تدخل تعديلات جديدة على الخارطة الحزبية في تونس، في ظل المراجعات المستمرة للحسابات السياسية تلاؤما مع الوضع الراهن.

وتنذر الاحداث السياسية الجارية بتواصل الهزات التي يعيشها المشهد السياسي، وإحداث تحالفات جديدة لأطراف مستبعدة.

في هذا الشأن، أعلن حزب الوطن الموحد في بلاغ أصدره الثلاثاء 31 أكتوبر2017، انصهاره في حزب مشروع تونس.

وكلّف المكتب السياسي للحزب محمد جغام رئيس حزب الوطن بإتمام الإجراءات القانونية لتفعيل القرار.

قرار الانصهار جاء اعتمادا على المشاورات المعمقة والمكثفة بين حزب الوطن وحركة مشروع تونس التي أفضت بدورها إلى إيجاد أرضية التقاء في تصورات الحزبين ومنهجية العمل والتعاطي مع القضايا الوطنية والدولية الكبرى ، حسب نص البلاغ.

هذا ومثلت الشخصيات التجمعية أغلبية في المكتب التنفيذي للحركة عقب الانتخابات التي أجراها الحزب في نوفمبر 2016، على غرار الوزراء السابقين الصادق شعبان وسليم التلاتلي والمحامين عبادة الكافي والهاشمي المجدوب والهاشمي للحذيري والأمين العام المساعد سابقا للتجمع رياض سعادة و القيادات في منظمة طلبة التجمع النائبين حسونة الناصفي ومحمد الطرودي و عصام فريعة.

وتتجه اغلب الانتقادات لحزب مرزوق أنه يسعى الى ضم واستقطاب التجمعيين الدستوريين في حركته منذ انشقاقه عن نداء تونس، ما ينذر بتكوين جبهة دستورية داخل الحركة.

وكان استاذ العلوم السياسية ابراهيم العمري قد أكد لـ”الشاهد” إمكانية ظهور تحالفات لقيادات منشقة من حزب التجمع سابقا، قال إنها لن ترقى الى التأثير في الساحة السياسية لأن قاعدتها الجماهيرية موزعة بين حركة نداء تونس والنهضة وجزء بالجبهة الشعبية.

وأضاف أن هذه التحالفات وإن ظهرت لن تكون أقوى من الجبهة الشعبية، ولن يكون لها وزن سياسي، ولا ثقل شعبي.

ويؤكد محللون سياسيون لـ”الشاهد”، أن انصهار الحزبين بالتحديد في هذا التوقيت ليس انتماء فكريا ولا انتماء لمشروع بقدر ما هو استعداد لانتخابات قد لا تقع.

ويقدرون أن جزء من حركة نداء تونس قد صار قريبا جدا من التحالف مع حركة النهضة، خاصة بعد مسألة دعمها لمرشح النداء في الانتخابات التشريعية الجزئية في المانيا، وأن شقا من نداء تونس أي التجمعيين غير الاستئصاليين سيتحالفون مع حركة النهضة، فيما سينضم الشق التجمعي الاستئصالي الى حركة مشروع تونس.
ويشير المراقبون الى أن الانتخابات البلدية، إن جرت، سيكون طرفاها جزئين أحدهما جزء أول يدعم حركة النهضة ونداء تونس وجزء اخر ضد حركة النهضة، وأن اللعبة ستكون مع أو ضد حركة النهضة ولن تتجاوز ذلك.

متابعو الشأن السياسي يعتقدون أيضا ان التقاء محمد جغام الذي يقدم نفسه على أنه علماني تقدمي، مع محسن مرزوق سيوفر أرضية سانحة لتحالف يخوضون به الانتخابات البلدية يقوم على أساس معاداة النهضة أو دعمها، وليس وفق برامج انتخابية.

وتجمع أغلب التحاليل السياسية على أن التحالفات السياسية التي يكون هدفها الفوز في الانتخابات قائمة على تقسيم ايديولوجي قديم وكلاسيكي اثبت فشله.

جابلي حنان