الأحزاب المنشقة عن النداء ” تنهارُ تباعـا “

لم تشف الاحزاب الوليدة حديثا و خصوصا تلك المنشقة عن نداء تونس من داء الاستقالات ، اذ لا يمر اسبوع دون سماع خبر استقالة من المكاتب التنفيذية و الجهوية لهذه الاحزاب ،آخر هذه الاستقالات صدرت عن حزب تونس اولا ، الحزب الذي لم يمضي على الاعلان عنه 3 أشهر .

و أعلن بوجمعة الرميلي القيادي بحزب “تونس أوّلا” عن انسحابه من الحزب واعتزاله الحياة السياسية بصفة عامّة، قائلا “سأتخلّى عن أيّ نشاط سياسي.. لا في “تونس أوّلا” ولا في أيّ حزب آخر”.

وقال الرميلي عبر صفحته بموقع “فايسبوك” : “… لقد تجاوزت ما وضعته بيني وبين نفسي من حدّ للمساهمة… هناك طاقات وكفاءات داخل تونس أولا أو خارجه قادرة على مواصلة المسيرة بنجاح”.

و يعد حزب “تونس اولا” الحزب الرابع المنشق عن النداء وتكوّن بعد الازمة التى عصفت بالحزب بعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية لسنة 2014 ، بعد حزب حركة مشروع تونس لمحسن مرزوق والذي تكون من اغلب الندائيين المنشقين والمنسحبين والنواب المستقيلين عن كتلة النداء ، وحزب او تيار المستقبل للطاهر بن حسين الى جانب تيار الامل لفوزى اللومي ، الى جانب حزب او حركة بني وطني لوزير الصحة السابق والقيادى بالنداء سعيد العايدي والذي تم الاعلان عنه مؤخرا .

واعلنت وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الانسان في جويلية المنقضي ، انه تم تأسيس حزب سياسي جديد اطلق عليه اسم “حركة تونس أولا “، و يضم الحزب عددا من القياديين السابقين المستقيلين من حركة نداء تونس من بينهم خميس قسيلة و الناصر شويخ وعبد العزيز القطي”، مع الاشارة ان العدد الجملي للاحزاب السياسية في تونس أصبح 207 حزبا.

هذا و لم يكن حزب” تونس أولا “، الحزب الاول الذي عرف استقالة في صفوفه هذا الاسبوع ، إذ أن حركة مشروع تونس يعيش منذ شهر جويلية الماضي على وقع نزيف من الاستقالات اُستهلّت بانسحاب جماعي لمؤسسيها ومنخرطيها بالقصرين تلته استقالة عضو مجلسها المركزي نور الدين النتشاوي ثمّ استقالة عصام الماطوسي النائب بكتلة الحرّة، الى جانب تسجيل استقالة جديدة بإمضاء سمير عبد الله .

و أعلن عضو المكتب السياسي لحركة مشروع تونس سمير عبد الله في ساعة متأخّرة من مساء الاربعاء عن استقالته من الحزب ومن عضوية مكتبه السياسي.

وعن سبب استقالته، قال عبد الله في تدوينة نشرها بصفحته الرسمية بـ”فايسبوك” : “اخترت أن أبقى وفيا لاقتناعي بما يمليه عليّ ضميري وأن أحافظ على رصيد الثقة الذي اكتسبته لدى الرأي العام”.

العضو بالمكتب التنفيذي لحركة مشروع تونس المهدي عبد الجواد اعلن هو الاخر عن استقالته من الحزب ، امس الخميس، مقرّا بأن “مشروع تونس فقد ملامحه التي وُلد بها ولم يعد يستحق المتابعة والاهتمام”.

وعدّد جملة من الأسباب الأخرى التي ادت الى استقالته منها “الفوضى التنظيمية والكثافة البيروقراطية والهيكلية وضبابية تسلسل سلّم القيادة وغموض مواقع اتخاذ المواقف السياسية والتعامل غير الجدي مع القياديين واحتقار المستقلين وتشويههم عوض التفاعل الجدي معهم والوقوف على الأسباب التي دفعتهم للمغادرة”.

الدريدي نور