القضاء الإسباني يصدر مذكرة توقيف أوروبية بحق بيغديمونت

أصدر القضاء الإسباني الخميس، مذكرة توقيف أوروبية في حق رئيس إقليم كاتالونيا المقال كارلس بيغديمونت. وجاء الأمر القضائي بعد تغيب بيغديمونت عن المثول أمام محكمة إسبانيا العليا التي كانت قد استدعته لاستجوابه حول إعلان استقلال كاتالونيا. وأشار بول بيكارت محامي بيغديمونت، أن العدالة الإسبانية سترسل طلبا إلى مكتب المدعي العام الفدرالي في بروكسل، حيث يتواجد موكله حاليا، لتسليمه إلى مدريد.

أصدر قاض إسباني مذكرة توقيف أوروبية في حق رئيس إقليم كاتالونيا المقال كارلس بيغديمونت، وفق ما ذكر محاميه البلجيكي للتلفزيون الفلمندي الخميس.

وصرح المحامي بول بيكارت لقناة “في ار تي” أن “موكلي قال لي للتو إن (مذكرة الاعتقال) صدرت بحق الرئيس وأربعة وزراء موجودين في بلجيكا“.

وأضاف “هذا يعني عمليا أن العدالة الإسبانية سترسل الآن طلبا إلى مكتب المدعي الفدرالي في بروكسل لتسلم بيغديمونت.

وردا على سؤال عما إذا كان بيغديمونت سيبقى في بلجيكا، أجاب المحامي “طبعا. لقد تعهد التعاون بالكامل مع السلطات البلجيكية”.

أمام بلجيكا 60 يوما لدراسة طلب تسليم بيغديمونت إلى إسبانيا

وبمجرد إرسال طلب إلى المحكمة البلجيكية من أجل تسليم هؤلاء، سيكون أمام المحكمة 60 يوما لدرس الملف.

وفي حال موافقة القاضي البلجيكي على طلب إسبانيا تسليم هؤلاء، فإن بيغديمونت سيتقدم بطلب استئناف، بحسب ما أكد محاميه.

بيغديمونت يندد “بمحاكمة سياسية”

ومن بروكسل، ندّد بيغديمونت الإثنين بـ”محاكمة سياسية” لقادة الإقليم، وعرض في بيان تكتيكا مدبرا لتقسيم حكومته.

فكتب أن البعض سيمثل أمام المحكمة الوطنية “منددا بملاحقة القضاء الإسباني لأفكار سياسية”، أما الآخرين فـ”سيبقون في بروكسل للتنديد أمام المجتمع الدولي بهذه المحاكمة السياسية”.

واعتبر أحد أعضاء مكتب البرلمان الكاتالوني جوان جوزيب نويت، أن موقف بيغديمونت “غير مسؤول”.

وصرح الأربعاء لراديو كاتالونيا “جميع الذين ذكرت أسماؤهم للمثول، قد ينتهي بهم الأمر في سجن احتياطي”.

وأوضح محامي بيغديمونت للتلفزيون الكاتالوني “تي في 3″، أن رئيس كاتالونيا المقال “لن يذهب إلى مدريد. اقترحت استجوابه هنا في بلجيكا”.

وضع ثمانية من أعضاء الحكومة الكاتالونية المقالة قيد التوقيف الاحترازي

وكانت النيابة العامة الإسبانية قد طالبت في وقت سابق الخميس بإصدار مذكرة التوقيف الأوروبية هذه بحق بيغديمونت وأربعة من أعضاء حكومته المقالة بعدما رفضوا المثول أمام قاضي التحقيق في مدريد.

واستدعت النيابة الإسبانية 19 قياديا انفصاليا في إقليم كاتالونيا، على رأسهم رئيس الإقليم ورئيسة البرلمان فضلا عن وزراء ونواب.

ويتهم المدعي العام المسؤولين الـ19 بـ”تشجيع حركة عصيان في صفوف الشعب (الكاتالوني) في مواجهة سلطة مؤسسات الدولة الشرعية لتحقيق هدف الانفصال”، متجاهلين قرارات القضاء وبينها منع تنظيم استفتاء تقرير المصير في الأول من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وأمر قاض إسباني بوضع ثمانية من أعضاء الحكومة الكاتالونية المقالة قيد التوقيف الاحترازي،وقد تصل العقوبة القصوى للتهمتين الأخيرتين الى السجن بين 15 و30 عاما.

ومن المسؤولين الثمانية، اوريول جونكيراس نائب رئيس كاتالونيا المقال.

ويشمل الامر القضائي ايضا وزيرا سابقا في الحكومة الكاتالونية استقال قبيل اعلان البرلمان الاستقلال، لكن من الممكن الافراج عنه إذا دفع كفالة قدرها 50 ألف يورو (58 الف دولار).

وصباح الخميس، كان جونكيراس أول الواصلين إلى المحكمة الوطنية، تبعه ثمانية “وزراء”، فيما تظاهر عشرات الأشخاص على مسافة، هاتفين باللغة الكاتالونية “لستم وحدكم”.

لكن آخرين صاحوا في وجوهم بازدراء ملوحين بأعلام إسبانيا الصفراء والحمراء.

وأعلنت المحكمة العليا إرجاء جلسة الاستماع الى 9 تشرين الثاني/نوفمبر بناء على طلب وكلاء الدفاع. ولم يتم تحديد سبب هذا التأجيل لكن المحامين فوجئوا بمدة التأجيل القصيرة.

فرانس 24/ أ ف ب