إحتفاء بالصابة القياسية والجودة العالية

في الوقت الذي تشهد فيه بعض القطاعات صعوبات أثرت على الإقتصاد التونسي، تعول تونس على بعض منتوجاتها للإرتقاء بالوضع العام للإقتصاد المتردي.

وتلعب صادرات التمور الدونسية بجودتها العالية و الإرتفاع القياسي في الصابة، دورا محوريا في دعم ميزانية الدولة وفي تعويض جزء كبير من عائدات مالية انخفضت كثيرا مع تراجع قطاعات أخرى .

و في هذا الإطار ، قال وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري سمير الطيب ، في تصريح إعلامي الثلاثاء 3 أكتوبر 2017 ، إن صابة التمور لهذا الموسم ستكون قياسية، حيث من المنتظر أن يتطور الانتاج بحوالي 32 بالمائة مقارنة بالموسم الفارط.

و من جهته أكد مدير عام المجمع المهني المشترك للغلال، محمد علي الجندوبي أن تونس تحتل المرتبة الأولى عالميا من حيث عمليات تصدير التمور نحو 80 بلدا، مشيرا إلى أنه سيتم التوجه نحو أسواق جديدة على غرار الاسياوية والأمريكية.

جدير بالذكر أنه بحسب بيانات إحصائية نشرتها وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري ، فقد سجلت عائدات صادرات التمور للموسم الحالي رقما يعد قياسيا مقارنة بالسنوات الفارطة، حيث تم تسجيل ارتفاع بنسبة 20% في قيمة صادرات التمور مقارنة بالموسم الفارط.

فيما بلغت كميات التمور المصدرة، منذ بداية الموسم (1 اكتوبر 2016) والى غاية 07 أوت 2017، 103 ألف طن بقيمة 530.398 مليون دينار مقابل 104 ألف طن بقيمة 445.800 مليون دينار خلال نفس الفترة من الموسم الفارط.

وللإشارة بلغت كميات التمور البيولوجية المصدرة خلال هذا الموسم ال 12 ألف طن.

و إحتفالا بهذا المكسب الوطني، انطلقت صباح اليوم الخميس، بساحة الشهداء وسط مدينة قبلي، فعاليات المهرجان الدولي للتمور في نسخته الـ 34 التي تتواصل على امتداد ثلاثة ايام ببرنامج جمع بين العروض الفرجوية، والاعمال المسرحية، والندوات العلمية، الى جانب السهرات الفنية والعروض الصوفية والشعرية.

و أشار المنسق العام للمهرجان، عبد الله بوصفة، إلى أن هذه الدورة تسعى الى مزيد التعمق في طبيعة هذه التظاهرة المخصصة للاحتفاء بالتمور، وذلك من خلال تخصيص حيز هام من معرض الصناعات التقليدية لابراز المنتوجات المعتمدة على المواد الاولية التي تنتجها النخلة لصنع التحف الفنية،فضلا برمجة ملحمة فنية والتي تعتبر اهم عمل مشهدي في المهرجان حول موضوع شح المياه بالجهة، الى جانب تنظيم ندوة علمية حول واقع وافاق قطاع التمور بهذه الربوع

وأضاف أن المهرجان منفتح هذه السنة اكثر فاكثر على بعده الدولي عبر مشاركة 7 دول في هذه الدورة وهي الجزائر، وليبيا، والاردن، وفلسطين، والعراق، والمغرب، ومصر، بفرق للفنون الشعبية ستبرز مدى تقارب العادات والتقاليد بين هذه الدول وستساهم في انجاز عرض مشترك بساحة العروض بمدينة قبلي القديمة يجسد كيفية الاحتفال بالعرس التقليدي.

ويتضمن برنامج هذه الدورة في يومه الافتتاحي تنظيم نصف المارطون الدولي للواحات تحت شعار « نتسابق نتعانق من اجل المحبة والسلام « انطلاقا من قرية بازمة وصولا الى مدينة قبلي، ثم افتتاح الملتقى الشبابي الاول للسياحة الواحية ليكون الموعد عشية اليوم بساحة العروض الكبرى بمدينة قبلي القديمة، مع العروض الفرجوية التي ستؤمنها الفرق الشعبية والفلكلورية من داخل تونس وخارجها، ثم فسح المجال للعرض الملحمي بعنوان « الاولاف» للمخرج حافظ خليفة، وبطولة محمد كوكة، وعاطف بن حسين، ومريم بلحاج احمد، وبسام بن حمادي، وهو عمل يجسد خطورة شح المياه على الوجود البشري بهذه الربوع.

ويتواصل المهرجان في يومه الثاني عبر تنظيم يوم مفتوح للاسرة بدار الثقافة ابن الهيثم بقبلي تتخلله العديد من الفقرات التنشيطية، ثم يكون رواد هذه التظاهرة على موعد بمنتزه رأس العين مع الندوة العلمية حول واقع وافاق الموارد المائية وقطاع التمور بهذه الربوع، ليحتضن ذات الفضاء اثرها مسابقة طبق المهرجان وهي مسابقة في الاكلة الشعبية المميزة للجهة تحت اشراف الطباخ تيسير القصوري، ليتم بعدها التحول الى ساحة المهرجان لتقديم عرض عرس الواحة للمخرج عبد المجيد المرموري بمشاركة كافة الفرق الشعبية من داخل وخارج البلاد.

وحين يخصص اليوم الختامي من المهرجان لتنظيم مقابلة في كرة القدم تجمع بين قدماء المنتخب الوطني وقدماء الرياضيين بولاية قبلي واعادة تقديم عمل فرجوي بعنوان «الاولاف»، مع تكريم الفرق المشاركة والفائزين في مختلف المسابقات التي ستنتظم خلال هذه الدورة، وفق ذات المصدر.

من جانبهم، عبر عدد من ممثلي الدول المشاركة في هذا المهرجان على غرار، محمد محبوب، من الجزائر عن سعادته بمشاركته اهالي قبلي فرحتهم بالاحتفاء بالتمور التي تمثل اهم عمود فقري للتنمية بهذه الربوع، مشيرا الى اهمية الفعل الثقافي في التعريف بالموروث الحضاري للجهة التي تتميز بالتقارب الكبير في عاداتها وتقاليدها مع باقي دول المغرب العربي وخاصة منطقة الوادي الجزائرية.

ben el kilani marwa