نقابة الصحفيين التونسيين تلوح بالدخول في إضراب

لا يزال مفهوم وظيفة الإعلام العمومي في مرحلة الانتقال الديمقراطي في تونس يعاني الكثير من الالتباس لا سيما
و أن صفة العمومية التي تحملها هذه المرافق لا يبرر للسلطة التنفيذية وضع يدها عليه لانه ليس ملكا للحكومة .

ما جعل المنتمين للشأن الاعلامي من اساتذة و صحفيين يطالبون الحكومة بالكف عن التدخل في المرافق العمومية من أجل إعلام حر نزيه ومستقل قادر على تسلق سلم الديمقراطية المنشودة.

و أعلنت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين في هذا الصدد ، عن رفضها محاولات تدجين الإعلام العمومي والعودة به إلى مربع التبعية والولاء للسلطة.

وأكدت النقابة في بلاغ لها الاثنين 30 أكتوبر انه امام مماطلة الإدارة في الاستجابة لمطالب الصحفيين وتراجع مستوى المضامين الإعلامية وتعطل مسار الإصلاح بمؤسسة التلفزة التونسية، فانها تطالب بتحييد خطة رئيس التحرير في قسم الأخبار عن مواقع القرار السياسي والأحزاب.

ونددت بـ “مصادرة حق الصحفيين في المشاركة في صنع المضامين الإخبارية من خلال عدم تفعيل اجتماعات التحرير بقسم الأخبار”.

كما اعلنت النقابة رفضها “سياسة وضع اليد وتدخل أطراف برئاسة الحكومة في المرفق العمومي ومحاولات التدجين الخطيرة التي تستهدف المؤسسة”، داعية رئاسة الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها في دفع مسار الإصلاح بالمؤسسة والتعجيل بإصلاح القوانين المنظمة لها وضمان استقلاليتها عن كل تأثيرات سياسية ومنها “التدخل الحكومي المباشر في المضامين بالأساس” حسب ما جاء في البيان .

كما دعت النقابة صحفيي مؤسسة التلفزة التونسية إلى حمل الشارة الحمراء يوم 9 نوفمبر 2017 احتجاجا على تردي الوضع بالمؤسسة ودفاعا عن مكاسب إعلام حر ونزيه .

وأكّدت النقابة في ذات البيان استعدادها لخوض كافة أشكال النضال بما فيها إعلان الدخول في إضراب من أجل الدفاع عن استقلالية مؤسسة التلفزة التونسية كركيزة من ركائز إعلام عمومي حر ومسؤول ونزيه في مستوى تطلعات دافعي الضرائب بمختلف أطيافهم السياسية و المدنية.

وطالبت رئاسة الحكومة بتحمل مسؤوليتها في دفع مسار الإصلاح بالمؤسسة والتعجيل بإصلاح القوانين المنظمة لها وضمان استقلاليتها عن كل تأثيرات سياسية ومنها التدخل الحكومي المباشر في المضامين بالأساس.

كما أعرب فرع النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بمؤسسة التلفزة التونسية رفض محاولات تدجين الإعلام العمومي والعودة به إلى مربع التبعية والولاء للسلطة.

وندّد بـإصرار الإدارة على غلق باب الحوار والتنصل من إمضاء الاتفاق المتعلق باللائحة المهنية المنبثقة عن اجتماع عام مع صحفيات وصحفيي المؤسسة بتاريخ 19 سبتمبر 2017، مطالبا بتحييد خطة رئيس التحرير في قسم الأخبار عن مواقع القرار السياسي والأحزاب.

واستنكر مصادرة حق الصحفيين في المشاركة في صنع المضامين الإخبارية من خلال عدم تفعيل اجتماعات التحرير بقسم الأخبار، مذكرا بمطالب الصحفيين بإعادة هيكلة قطاع الإنتاج ومراجعة أداء اللجنة الخاصة بالبرامج و إعطاء الأولوية لأبناء المؤسسة ضمن الشبكات البرامجية وتوفير إمكانيات الإنتاج لهم بما يضمن الجودة المطلوبة.

يذكر ان النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين ، اتهمت حكومة يوسف الشاهد في جوان المنقضي بأنها تتدخل دون وجه حق في الاعلام العمومي وذلك بعد إقالة الرئيس المدير العام للتلفزيون إلياس الغربي إثر تأخر بث نشرة الأخبار الرئيسية .

الدريدي نور