الإستقالات تعصف بحركة مشروع تونس

لم تستقر الاوضاع في حركة مشروع تونس رغم حداثة عهدها في المشهد الحزبي التونسي و عاشت الحركة في الاسابيع القليلة على وقع الاستقالات المتتالية و كانت الاسباب متشابهة ان لم نقل موحدة و المتمثلة في تفرد الامين العام للحركة بالرأي ..

القيادات المقالة أو المستبعدة من كتلة الحرة بمجلس الشعب و من حركة مشروع تونس أجمعت على أن الأمين العام للحزب ” متفرد بالراي و القرار ” صلب الحركة الناشئة مشيرين لا فقط إلى غياب الديمقراطية بل و إلى مخاطر على الساحة الحزبية و السياسية قد تساهم في بروزها مثل الممارسات التي مورست ضدّهم.

و قّدم عصام بوخشيم عضو المجلس المركزي بحزب حركة مشروع تونس استقالته من الحزب ومن كافة هياكله.

وأوضح بوخشيم في نص الاستقالة أنه “اعتقد خطأ أن حركة مشروع تونس هي الحضن الدافىء لشباب تونس”، مشيرا الى أن مرد استقالته هو “تشبثه بان يكون صريحا وشجاعا للاصداح بمواقفه ومراجعة اخطائه”.

وأكّد أنه تبيّن له ان حركة مشروع تونس “حزب شخصي فردي ” وغير قادر على احتضان احلام الشباب، متهما الحزب بـ “محاولة توظيفهم وسلب روح النضال فيهم”.

ودعا ” الشباب الذي مازال يعتقد في حركة مشروع تونس الى اليقظة وعدم القبول بالاغراءات الزائفة وتجنّب توظيفه أو استغلاله لأغراض شخصية وسياسوية”.

استقالة اخرى شهدها الحزب في نفس الشهر ، بعد ان اعلنت فرح اليعقوبي استقالتها من الحزب ومن كافة هياكله.

وأكدت اليعقوبي في نص استقالتها أن تقلّص مساحة الديمقراطية لفائدة ما أسمته بـ “الراي الواحد المدعوم بمناضلين” وتراجع الفجوة مع الاسلام السياسي كانا من اسباب استقالتها.

وأشارت الى أن الحزب بات يعيش على وقع انعدام الرأي الحر المبني على ثوابت ومبادئ المشروع مما أثر سلبا على صورته وانتشاره.

عضو مجلس نواب الشعب عصام الماطوسي ، هو الآخر قدم إستقالته من كتلة الحرة لحركة مشروع تونس، بسبب ما اعتبره “أزمة التفرد بالرأي داخل الحزب” ، وفق تعبيره.

وأكد أن الحزب يشهد هذه الأزمة منذ انطلاقته، وأن ما يتم الترويج له من تنظيم للهياكل ومن تعامل على أسس ديمقراطية صلب الحزب “مجانب للحقيقة.

هذا و كان محمد شكري بن عبدة الذي تم تجميد نشاطه ” بالمشروع ” أكد أن محسن مرزوق رفض في أكثر من مناسبة الافصاح عن مصادر تمويل الحزب وأنه دفع بالعديد من القياديين داخل الكتلة وخارجها الى الانسحاب سواء بالاقصاء او بالاستقالة وأن عدد المستقيلين وصل الى اكثر من 100 شخصية.

وتساءل محمد شكري بن عبدة”كيف يمنع قياديين من التفاعل داخل جهاتهم سواء مع الهياكل المحليّة والجهوية او مع سائر مناضلي الجهات؟” مشيرا بان الأمر خلف توترا بينهم.

وتحدث عن” قرارات مرتجلة تفتقر الى بعد استراتيجي” مستغربا اقتصار الزيارات الى الجهات على الامين العام للحزب دون اعضاء المكتب السياسي.

هذا و تعرض الحزب لأكثر من أزمة بسبب صدام بين قياداته و امينه العام محسن مرزق و تمّ في أكتوبر 2016 إقالة وليد جلاد من الكتلة بعد ان أعرب في تصريحات سابقة عن رفضه “للممارسات اللاديمقراطية في التسيير، واتخاذ القرارات المتفردة و المضي في القرارات التعسفيّة” ، من قبل محسن مرزوق.

سلسلة الإقالات و الإستقالات دفعت ثلة من نواب الحرة يتجهون نحو تشكيل كتلة برلمانية تحمل إسم ‘الكتلة الوطنية’ ، و تضم الكتلة حاليا كلّ من مصطفى بن أحمد وليلى الحمروني وبشرى بالحاج حميدة ووليد جلاد وناجية بن عبد الحفيظ وليلى أولاد علي ومنذر بالحاج علي.

الدريدي نور