اختلاف حزبي أم بلطجة سياسية ؟؟

الخطاب السياسي المتشنج، وشيطنة شخصيات سياسية، والتخبط في المراحل الاولى من الديمقراطية، باتت أهم ملامح المشهد السياسي التونسي، وموضوع تصريحات اغلب السياسيين حيث أصبحت تسجل حضورا يوميا وبشكل ملفت للانتباه في المنابر الاعلامية والحوارات الصحفية وحتى المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.

و كثيرا ما تتجاوز التصريحات حدود الكلام وظبط النفس لتتحول الى استعراض للعضلات حتى يكاد يتحول الكلام الى تشابك بالايادي.

ومثلت التصريحات المتبادلة بين القيادي بالجبهة الشعبية الجيلاني الهمامي، والقيادي بحركة النهضة حبيب اللوز، اخر تلك الشطحات
هذا وقال المتحدث باسم حزب العمال والنائب عن جهة سليانة الجيلاني الهمامي الاثنين 30 أكتوبر 2017 إنّ القيادي في حركة النهضة الحبيب اللوز غير مرحب به في سليانة.

ووجّه الجيلاني الهمامي كلامه للحبيب اللوز عبر إذاعة “موزاييك أف أم”، قائلا “أتحداك أن تزور ولاية سليانة انت وجمعيتك وتحط ساقيك فيها” وفق تعبيره.

وأوضح الهمامي أنّ وجود اللوز وجمعيته في سليانة يهددان الأمن العام في الجهة الأمر الذي قد يدفع الأهالي إلى منعه من الزيارة “وبالتالي الحكمة تقتضي أن يتراجع” حسب قوله.

وتابع المتحدث باسم حزب العمال قوله “أنا متأكّد أنّه لن يتم قبول اللوز وجمعيته ولن يتم التعامل معها بطريقة سلمية”.

من جهته، قال الحبيب اللوز في تصريح لنفس الإذاعة إنّ المتحدث باسم حزب العمال الجيلاني الهمامي ليس وصيّا على أهالي سليانة ليتحدّث باسمهم ويمنعه من زيارة الجهة.

وشدّد على أنّه لا يمتلك أي سلطة لمنعه كتونسي من زيارة أي منطقة، وتابع الحبيب اللوز للجيلاني “أنت لا تملك شيئا سوى حفنة من أنصارك في حزبك لا يمثّلون التونسيين”.

وأشار حبيب اللوز أنّه يتعرّض لـ”حملات تشويه لا تتوقّف”، مبيّنا أنّ العديد يتّهمونه بالإستثراء غير الشرعي والحال أنّه يقطن منزلا على وجه الكراء ب200 دينار” حسب قوله.

ويرى مراقبون للشأن السياسي أن القادة السياسيين في تونس أصبحوا أكثر تشنجا، وتغيب عنهم الرصانة والحكمة في إدارة الأزمة والتواصل فيما بينهم ، وان هذه التصريحات يمكن أن تمهد الى حرب أهلية وطائفيه تدمر البلد ويتزعمها سياسيوها.

هذا ويُتهم رئيس الجمهورية السابق المنصف المرزوقي باستعماله خطابا جهويا يحرض على تقسيم البلاد الى شمال وجنوب.

ولا تعد مثل هذه التصريحات التي يستعمل فيها السياسيين عبارات نابية و خارجة عن نص الموضوع او فيها دعوة للعنف الأولى من نوعها، حيث تسجل تلك التصريحات حضورا يوميا وبشكل ملفت للانتباه كما تشهد الظاهرة تناميا .

جابلي حنان