اختيار تونس ضمن 3بلدان لنيل جائزة اممية

تجمع كل الاطراف المحلية، بما فيها الرسمية وخبراء الاقتصاد، والدولية، على ان الاقتصاد التونسي يمر بأصعب مراحله، وتحاول الدولة بالتعاون مع المؤسسات الاقتصادية العالمية، تحسين مناخ الاستثمار أملا في تعافيه.
رغم المساعي الحثيثة التي بذلتها الحكومات المتتالية لتحسين الوضع الاقتصادي، بقي الاقتصاد التونسي معلقا بين ما يفرضه الواقع من تعقيدات و بين ما تطمح إليه هذه الحكومة من انجازات.
في ظل هذا الوضع قد يمثل اختيار تونس من بين 3 دول لنيل شهادة اممية تقديرا لجهودها في مجال تحسين مناخ الاستثمار، الفرصة الذهبية التي ستمثل نقلة للاقتصاد ومناخه.
واستنادا الى بيان اعلنته وزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي، الاثنين 30 أكتوبر 2017، فقد تم اختيار تونس من بين 3 بلدان لنيل شهادة اممية تقديرا لجهودها في مجال تحسين مناخ الاستثمار وذلك خلال منتدى التنافسية لمجموعة البنك العالمي الذي اقيم بالعاصمة النمساوية فيينا من 25 الى 27 اكتوبر 2017.
وتعتبر هذه الشهادة اعترافا من المجتمع الاممي بالقيادة الجيدة للاصلاحات المتعلقة بالاستثمار وتثمينا للجهود التي تبذلها الاطراف المتدخلة في مجال الاستثمار من بينها المجتمع المدني لارساء هذه الاصلاحات.
هذا وشارك في هذا المنتدى عن تونس رئيس الهيئة التونسية للاستثمار خليل لعبيدي الذي قدم خلال المنتدى الاطار التشريعي لقانون الاستثمار الجديد ودوره في تحسين مناخ الاستثمار.
تعليقا على ذلك، اعتبر الخبير الاقتصادي الصادق جبنون في تصريح للـ”شاهد”، أن هذا الاختيار دعم معنوي اكثر منه عامل فارق في بيان جهود تطوير مناخ الاستثمار في تونس، لأن التصنيفات الرئيسية تؤكد تراجع مناخ الاستثمار التونسي، لافتا الى أن المستثمرين يعتمدون كثيرا على هذه التصنيفات ومعاييرها.
وأشار جبنون الى ان تصريحات اعضاء الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية حول قانون المالية لسنة 2018، وبيان دمعية الخبراء المحاسبون، فضلا عن ما يثيره قانون المالية للسنة المقبلة من جدل، لا تذر بتحسن مناخ الاستثمار، بل تعطي صورة صورة واقعية عن وضع البلاد الغير مستقر اقتصاديا.
ودعا الخبير الاقتصادي الى ضرورة اجراء اصلاحات جوهرية وهيكلية أهمها مقاومة البيروقراطية وتقليصها، وتخفيض العبء الجبائي على المؤسسات والأفراد، فضلا عن تيسير تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة حتى تعود تونس الى التألق كجهة اقتصادية.
وكان وزير المالية التونسية بالنيابة السابق محمد الفاضل عبد الكافي عن تردي الأوضاع المالية في تونس، وعن حاجة البلاد للحصول على قروض خارجية لتسديد أجور الموظفين ولتوفير مصاريف الدولة وتوفير موارد الدعم. وأقر بأن كل محركات الاقتصاد التونسي “شبه معطلة” مجددا، وهو ما جعل تونس في حاجة إلى موارد مالية عاجلة خلال الأشهر المقبلة على حد تعبيره.
كما كشفت تقارير اقتصادية إلى أن السلطات التونسية تواجه صعوبات في تسديد مبلغ 6 مليارات دينار تونسي من الديون الخارجية المستحقة خلال سنة 2016، وتجد تونس نفسها خلال السنة الحالية ملزمة بدفع قرابة 8 مليارات دينار تونسي.

جابلي حنان