تعدد التحركات الإحتجاجية

لم تنجح حكومة يوسف الشاهد في رهان كسب ثقة الشباب وإرجاع مناخ ثقتهم في الدولة، الذي أرفقته ضمن أولوياتها، حيث تنامى نسق التحركات الاحتجاجية في الفترة الأخيرة أغلبها يطالب بتطبيق اتفاقات سابقة، بالتوازي مع الارتفاع غير المسبوق في ظاهرة الهجرة السرية نتيجة عدم التزام الطرف الحكومي بالإيفاء بتعهداته.

هذا وعادت قطاعات عديدة ومهمة لتقرر الاضراب في حين يسود التوتر قطاعات أخرى، ويحذر المحللون من أن الحكومة ستواجه شتاء ساخنا في ظل تنامي وتيرة الاحتجاجات والمطلبية، فيما يظل ملف المفروزين امنيا أحد أهم الملفات التي تعهدت الحكومة بحلحلتها، ورغم عديد الاتفاقيات، لم تتوصل إلى حل نهائي لانتدابهم، ناهيك عن الناجحين في الكباس ومختلف الأصوات الأخرى التي تطالب بالتشغيل.

هذا و قرر المفروزون أمنيا تنفيذ تحرك احتجاجي اليوم الاول من نوفمبر 2017، في ساحة الحكومة من أجل إنهاء ما اعتبرتها اللجنة الوطنية لإنصاف قدماء الاتحاد العام لطلبة تونس واتحاد أصحاب الشهادات و المعطلين عن العمل، سياسة التسويف و المماطلة.

الحركة الاحتجاجية تأتي بعد الدعوة التي أطلقتها لجنة التفاوض لعموم المفروزين للنزول إلى الشارع على خلفية عدم ايفاء الحكومة بتعهداتها.

وأكد عضو لجنة التفاوض حمزة بو عون في تصريح لـ”شاهد، أن الحكومة لم تحترم التزاماتها واتفاقاتها مع لجنة التفاوض بخصوص انتداب المفروزين في سبتمبر أو أكتوبر الماضيين.

وأضاف ان أبواب الحوار مع الحكومة اُغلقت، خاصة ان الطرف الحكومي يسعى لكسب مزيد من الوقت، موضحا أن اللجنة ماضية في القيام بسلسلة من الحركات التصعيدية من أجل افتكاك حقهم في التشغيل.

وأشار محدث “الشاهد” إلى أن الحكومة لم تترك خيارا سوى النزول الى الشارع مرة اخرى، داعيا اياها الى تحمل مسؤولياتها.

هذا وحاول عدد من الأساتذة الناجحين في مناظرة الكاباس لسنة 2017 اقتحام مقر البرلمان بباردو الاثنين 30 أكتوبر 2017، مطالبين نواب الشعب بالخروج والإنصات إلى مطالبهم.

وانطلقت مسيرة المحتجين من أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل وصولا إلى محيط قصر باردو أين قام عدد منهم بإزالة الحواجر الموجودة أمام مقرّ.

ولفتوا الى ان الوزير الاسبق للتربية، ناجي جلول كان قد اكد في وقت سابق انه سيتم انتداب 3000 أستاذ بعد تكوينهم بيداغوجيا وعلميا في فترة محددة خالصة الاجر ليقع انتدابهم آليا سنة 2019 وانتقدو ما وصفوه بتخلي وزارة التربية عن كل هذه القرارات.

كما نفذ المربون بداية العام الدراسي الحالي يوم غضب وطني بعد سلسلة من الاحتجاجات بسبب رفض الوزارة الاستجابة لمطلبهم الوحيد المتمثل في تسريع تنفيذ وتطبيق الاتفاقيات المبرمة سابقا مع وزارة التربية التي تهم بالخصوص عدم التمديد في سن التقاعد وادماج المعلمين النواب وتفعيل اتفاقية 5 ديسمبر 2015 منددين بما وصفوه سياسة المماطلة من سلطة الاشراف التي لم تتفاعل مع مطالبهم وخاصة منها تفعيل الاتفاقيات المبرمة وانتداب المعلمين النواب.

و لا يبدو ان المناخ الإجتماعي في قطاع البريد سيخرج من دائرة التوتّر، فبعد تنفيذ إضراب عام قطاعي يومي 19 و20 سبتمبر الماضي من المنتظر ان تنعقد هيئة إدارية قطاعية للنقابة العامة للبريد في بداية نوفمبر الحالي لإقرار تحركات احتجاجية ردّا على تعاطي وزارة تكنولوجيات الإتصال والإقتصاد الرقمي مع مطالب الأعوان وتعمده عدم الجلوس مع الطرف النقابي.

جابلي حنان