الميزانية، المحكمة الدستورية، مجلة الجماعات المحلية و هيئة الإنتخابات..4 ملفّات ساخنة بين يدي البرلمان

في انتظار مجلس نواب الشعب جملة من التحديات والصعوبات، تنحصر بالأساس في المصادقة على مشاريع قوانين من العيار الثقيل متعلقة اغلبها بالمسار الانتخابي، على غرار انتخاب رئيس للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وقانون المالية لسنة 2018، وخاصة استكمال قانون مجلة الجماعات المحلية المؤجل، فضلا عن ارساء المحكمة الدستورية وهيئات دستورية وجب استكمالها حتى نهاية 2017 الجاري.
وتعد مشاريع هذه القوانين من بين عدة مشاريع قوانين اخرى محالة على أنظار النواب وعليه استكمال المصادقة عليها في ظرف ثلاثة اشهر فقط، أهمها مشروع قانون مجلة الجماعات المحلية، الذي أجلته لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح، إلى حين الانتهاء من أشغال الجلسات العامة المنعقدة في إطار الدورة البرلمانية الاستثنائية على أن تواصل النظر فيه، بعد تمكنها في جلسة أولى من المصادقة على الفصول التسعة الأولى من المشروع.
وكان من المنتظر، مناقشة مجلة الجماعات المحلية كأولوية قصوى، ثم بدرجة ثانية استكمال عملية انتخاب وسد الشغور صلب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وبدرجة أقبل استكمال مناقشة تنقيح النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب.
وذكرت مصادر من داخل مكتب المجلس لــ” الشــاهد”، في ما يتعلق بسد الشغورات صلب الهيئات الدستورية ، انه كان من المنتظر أن ينظر المجلس في سد شغور الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات وهيئة الحقيقة و الكرامة و انتخاب اعضاء المحكمة الدستورية، حال انطلاق الدورة البرلمانية الرابعة في 17 اكتوبر 2017.
كما انتهت الدورة البرلمانية العادية الثالثة لمجلس نواب الشعب دون استكمال جدول أعمالها المبرمجة خلال شهر جويلية، و بقيت المحكمة الدستورية معلقة إماّ لأسباب غامضة او لعلاقتها بهياكل أخرى أو لخلافات بين النواب.
هذ واتهم نواب المجلس الاعلى للقضاء بتعطيل ارساء محكمة دستورية، فيما أكد الناطق الرسمي باسم مجلس القضاء عماد الخصخوصي في حديثه ” للشــاهد” ، انه لم يكتمل بعد نصاب المجلس الذي يعاني الى حدّ الآن من شغور داعيا في ذات السياق السلطات المعنية لتوفير الموارد المادية و البشرية و اللوجستية اللازمة حتّى يضطلع المجلس بدوره على أكمل وجه ، واتهم بدوره النواب بالتأخر في تعيين الاعضاء الملزمين بانتخابهم قبل ان يحملونا.
ويشهد ملف انتخاب رئيس للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، حاليا تعطيلا بعد عدم توافق الاعضاء المترشحين في ما بينهم، وايضا بسبب عدم اتفاق الكتل النيابية حول شخصية من بين المترشحين نبيل بفون وأنيس الجربوعي.
وفي ما يتعلق بقانون المالية لسنة 2018 الذي لم يغادر بعد رئاسة الحكومة، فهو الاخر يشهد خلافات قبل احالته على المجلس، وتختلف المواقف حوله، وحول المقترحات التي يرى كل طرف انها الحل الانسب للخروج بتونس من الازمة الاقتصادية، ويعد اتحاد الشغل ومنظمة الاعراف أهم أطراف الجدل.
وعن مدى جاهزية مجلس نواب الشعب لاستكمال هذه الترسانة من القوانين، اكد مساعد الرئيس المكلف بالرقابة على تنفيذ الميزانية نزار عمامي في تصريح للشاهد، أن مكتب المجلس حريص على تمرير كل مشاريع القوانين الى اللجان ومنها الى الجلسات العامة في وقتها المحدد، وتبقى كيفية العمل ومدى الحضور من مسؤوليات النواب.
وأكد أنه تقرر ان تكون الدورة الاستثنائية الجارية مفتوحة حتى يتمكن اعضاء المجلس من انتخاب رئيس للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، مشددا على أن مكتب المجلس سيقرر الثلاثاء القادم بشأن ملفات المترشحين.
وقال العمامي أنهم متمسكون بالمصادقة على مجلة الجماعات المحلية، التي تُناقش حاليا صلب لجنة التنظيم الاداري والقوات الحاملة للسلاح، قبل موعد الانتخابات البلدية نظرا لأهميتها في العملية الانتخابية.
قوفي ما يتعلق بميزانية 2018، قال إنها مضبوطة باجال دستورية، وسيكون المجلس جاهزا لمناشتها بعد تسلمها من رئاسة الحكومة، مشددا على ان مكتب المجلس حدد تاريخ 9 اكتوبر المقبل كاخر اجل لتغيير اللجان، لضمان التسريع في مناقشتها.
ويتابع مساعد الرئيس المكلف بالرقابة على تنفيذ الميزانية، ان المجلس سيسعى أيضا لاستكمال تركيزها خاصة بعد تحديد المترشحين، وأنها ستكون من أولويات الدورة البرلمانية الرابعة، مشيرا الى ان بعض الاحزاب لا تعيرها اهتماما، رغم أهميتها بالنسبة للمسار الانتخابي.