بوجمعة الرميلي : ” نوايا التصويت في الانتخابات البلدية تبين واقعنا السياسي المنهار “

علق مساء امس الجمعة القيادي بحزب تونس أولا بوجمعة الرميلي على نتائج سبر الاراء التي أعلنت مؤسسة ‘آي آر آي’ الامريكية حول الانتخابات البلدية القادمة .

و في هذا السياق نشر بوجمعة الرميلي تدوينة على صفحته الرسمية الفايسبوك جاءت كالتالي :”

نزلت نتائج سبر الآراء التي قامت بها منذ بعض الأيام (شهر أوت 2017) مؤسسة ‘آي آر آي’ كالصاعقة، حيث تبين منها أن الجواب على السؤال التالي : ‘لو تجرى الانتخابات البلدية غدا لمن ستصوت ؟’ أن 83% من المستجوبين لا يعرفون لمن سيصوتون أو يرفضون الجواب ! ويتحصل كل من النهضة ونداء تونس على 3% بالتساوي لكلا الحزبين ! وبقية الأحزاب او القائمات على 9% !

هذا هو واقعنا السياسي المنهار رداءة، وهذا هو مصير خرافة الحزبين الأولين المنفردين بالمواقع الأمامية في المشهد السياسي، التي نلهي بها الناس ونخلق لديهم أوهاما حول الاستقطاب الثنائي المزعوم للساحة السياسية، بينما المستقطب الوحيد لها هو الفشل الشامل والانفصام الكلي بين الرأي العام والنخب بكل مشاربها، بما فيه كل الذين يملؤون الساحة غوغاء عقيمة بقدر ما هي مصدعة لآذاننا المسكينة. إنها صفعة لنا جميعا لأننا استهترنا بالقيم وحطمنا ما بنيناه بصعوبة كبيرة وفضلنا مصالحنا الضيقة وقدمنا عشقنا الجنوني والمرضي للاحتكار والافتكاك والتسلط والظهور الإعلامي المنفلت وعدم استخلاص أدنى الدروس من التجربة التي جعلت من التونسيين يرفضون رفضا قطعيا كل ما يذكرهم بالتخلف السياسي وبالضحك على ذقونهم.

لكن الأدهى والأمر هو أن سبر الآراء المذكور يبرز كل الأسباب الكامنة وراء هذا الانطباع السياسي السلبي لدى الرأي العام والمتعلقة بالتعبير عن الكم الهائل من الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي تتجلى من الاستبيان وتهم الظروف المادية للمستجوبين وتقييمهم لمجمل السياسات الاقتصادية والاجتماعية وتشاؤمهم حول المصير. وفيما يلي بعض العينات من نتائج استطلاع الرأي :

– أكبر مشاكل الاقتصاد التي تواجهها تونس هي بالترتيب : ‘البطالة’ (44%)، ‘الأزمة المالية والاقتصادية’ (24%)، الفساد (12%)، الإرهاب (5%)
– تطور نتائج الآراء الإيجابية في خصوص الوضع الاقتصادي : ماي 2016 (24%)، ديسمبر 2016 (13%)، أفريل 2017 (10%)، أوت 2017 (12%)
– ما هو الأهم بالنسبة إليك ‘الرفاه’ أم ‘الديمقراطية’ ؟ : الرفاه (65%)، الديمقراطية (31%)، لا جواب (4%)
– تطور نسبة المستجوبين الذين يعتبرون أنفسهم اجتماعيا واقتصاديا في وضع مجرد ‘المحافظة على البقاء Survie’ : ماي 2016 (57%)، ديسمبر 2016 (57%)، أفريل 2017 (42%)، أوت 2017 (46%)
– تطور نسبة المستجوبين المتفائلين للمستقبل (السنة الموالية) : ماي 2016 (40%)، ديسمبر 2016 (43%)، أفريل 2017 (31%)، أوت 2017 (35%)
– نسبة القادرين على خلاص ‘فاتورة مفاجئة’ ب250 دينار : 38%
– تطور نسبة الجواب على السؤال هل ازداد الفساد في تونس : ديسمبر 2016 نسبة الجواب ب’نعم’ (78%)، أوت 2017 نسبة الجواب ب’نعم’ (89%).