واشنطن تعرب عن استعدادها للوساطة بين بغداد وأربيل إذا ما طلب منها ذلك

أعربت واشنطن، الخميس، عن استعدادها للتوسط بين بغداد وإدارة إقليم شمال العراق، شريطة أن يتم طلب ذلك منها من قبل الأطراف ذات العلاقة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيذر ناورت في الموجز الصحفي ليوم الخميس، من واشنطن، “الولايات المتحدة ستكون مستعدة للمساعدة في إقامة حوار بين الإثنين (بغداد واربيل)، إذا ما طلب منا ذلك، وأود التأكيد، فقط إذا ما طلب منا المساعدة بأي شكل من الأشكال”.

وأضافت “كنا واضحين بمعارضتنا للاستفتاء منذ البداية، لأننا تصورنا بأنه سيكون مزعزعاً للاستقرار، كما نشاهد في التقارير الإعلامية، إلا أن هذا للأسف هو ما حصل”.

المتحدثة الإعلامية أوضحت أن ما تريده بلادها من الأطراف المختلفة في هذه الأزمة “التركيز على الحرب ضد داعش، ونحن قلقون من أن هذا (الاستفتاء الباطل) سوف يصرف التركيز عن مقاتلة التنظيم”.

وعلى صعيد الصدامات العسكرية المحتملة بين بغداد وأربيل، شددت ناورت، على أن بلادها “تعارض أي عنف، إذا ما وقع هذا، ونريد أن نعبر بقوة وشدة عن معارضتنا للعنف، ونرجوا أن يتم سماع صوتنا بشكل واضح”.

وفي وقت سابق اليوم، حذرت القنصلية الأمريكية في مدينة أربيل شمالي العراق، مواطنيها في الإقليم من البقاء بعد الساعة 18.00، بالتوقيت المحلي (15.00 تغ).

واتخذت بغداد سلسلة من الإجراءات ضد إدارة إقليم شمال العراق على خلفية الاستفتاء الباطل الذي أجرته، الإثنين الماضي، وشمل ذلك وقف الرحلات الجوية الدولية إلى مطاري أربيل والسليمانية؛ اعتبارًا من الجمعة، ومطالبة دول العالم بذلك؛ الأمر الذي استجابت له دول عديدة.

كما أمهلت بغداد، الثلاثاء الماضي، إدارة الإقليم، 72 ساعة لتسليم المطارات والمنافذ الحدودية للحكومة المركزية، مؤكدة أن سلطتها ستفرض على الإقليم وفق الدستور.

أيضا، دعا البرلمان العراقي الحكومة الاتحادية إلى استعادة حقول النفط في محافظة كركوك (شمال)، ونشر قواتها في المناطق المتنازع التي سيطرت عليها البيشمركة (قوات الإقليم) في أعقاب فرار الجيش العراقي منها أمام هجوم تنظيم “داعش” الإرهابي في 2014.