توضيح هيئة الحقيقة والكرامة بشأن الحكم القضائي ضد معتمد المرناقية

أفادت هيئة الحقيقة والكرامة في توضيح لها أن حكم الإدانة الصّادر ضدّ معتمد المرناقية إثر شكاية جزائية قدّمتها ضدّه هيئة الحقيقة والكرامة من أجل تهمة “هضم جانب موظف أثناء القيام بعمله” وذلك على إثر تهجمّ هذا المعتمد على رئيسة الهيئة وإتيانه بتصرفات تمسّ من اعتبارها في إطار جلسة صلحية في شهر ماي 2016 انعقدت بحضور والي الجهة بخصوص وضعية عقار على ملك ضحية بمعتمدية المرناقية يأتي تدخّل رئيسة الهيئة في إطار قانون العدالة الانتقالية الذي يسمح باتّخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية حقوق الضحايا وكرامتهم.
وأوضحت الهيئة أن وقائع الحادثة تعود إلى توجّه رئيسة الهيئة حينها إلى عقار على ملك الضّحية مهدَّد بالهدم بحجّة عدم حصول هذه الأخيرة على رخصة بناء، وذلك باقتراح من والي الجهة للتّثبّت على عين المكان من النّزاع القائم بين المعتمد سليم الحاج صالح والضّحية التي صرّحت للهيئة بوجود ابتزاز حول البناية موضوع النّزاع.
وأضافت أنه خلال هذه الجلسة الصلحية، صرّح المعتمد أنّ قرار الهدم مبني على غياب رخصة بناء. في حين أن الضّحية استظهرت برخصة بناء سُلِّمَت لها منذ سنة 1991 بما يجعل قرار الهدم يفتقد لسبب شرعي. وأمام هذه الحجّة الدّامغة، عمد معتمد الجهة إلى أسلوب الاستفزاز واعتدى لفظيا على رئيسة الهيئة بحضور مدير الشؤون القانونية للهيئة وهو قاض.
واعتبرت الهيئة أنّه مهما كان موضوع النّزاع، فإنّ حلّه لا يكون إلّا في الأطر الإدارية والقانونية مع التزام الاحترام والابتعاد عن كل أشكال العنف ومنها العنف اللّفظي الذي مارسه المعتمد.
وعربت الهيئة عن استغرابها من طريقة تقصي الصحفيين للخبر والأخذ به من جهة أحادية ومن أطراف ليست لها علاقة مباشرة بالنزاع دون تكليف أنفسهم عناء الاتّصال بالهيئة لتبيّن الوقائع.
وأكدت أن الحكم الصّادر عن محكمة الناحية بطبربة بإدانة هذا المعتمد وإلزامه بخطيّة مالية على شرعية شكاية هيئة الحقيقة والكرامة.
وشددت الهيئة على وجوب تطبيق القانون وعلويّته على الجميع دون استثناء، وتعتبر أنّ ممثلّي الدّولة يجب أن يكونوا الأحرص على احترام القانون وتطبيق مقتضياته.
أدانت محكمة الناحية بطبربة من ولاية منوبة، يوم الثلاثاء، معتمد المرناقية من أجل تهمة “هضم جانب موظف أثناء القيام بعمله” بعد شكاية كانت قد تقدّمت بها رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين، في حقه يوم 5 ماي 2016 وقضت المحكمة بتغريمه بخطية مالية قدرها 300 دينار.