الجامعة العامة للشغل تستنكر عدم تفاوض وزارة العدل معها

عقدت الجامعة العامة التونسية للشغل، اليوم الخميس 28 سبتمبر 2017، ندوة صحفية تحت عنوان “التعددية النقابية في تونس اليوم: عندما لا تلتزم وزارة العدل بقرار المحكمة الادارية”، حيث سلطت الضوء على مدى التزام سلط الاشراف باحكام الدستور وقانون الشغل التونسي والدولي وقرارات المحكمة الادارية وعلى واقع التعددية النقابية في تونس.
وقالت الجامعة العامة التونسية للشغل، ان رفض وزارة العدل التفاوض مع النقابة الوطنية لأعوان وموظفي العدلية المنتمية للجامعة العامة التونسية للشغل التي أعلنت الدخول في إضراب ثلاثة أيام خلال الفترة الماضية، “خرق للفصلين 35 و36 من الدستور وانتهاك لقانون الشغل التونسي”، مضيفة ان رفض الوزارة يعد “تجاوزا لقرارات منظمة العمل الدولية وآخرها تقريرها الصادرفي 16 جوان 2017 حول التعددية النقابية بتونس” وانتهاكا للحكم القضائي الصادر عن المحكمة الإدارية بتاريخ 15 جوان 2015 والذي يلزم الحكومة باحترام التعددية النقابية وتفعيلها”.
واكد أمين عام الجامعة العامة التونسية للشغل، الحبيب قيزة، أن “القانون التونسي للشغل لم يتضمن مقاييس تحدد المنظمات الأكثر تمثيلا كما ادعت الوزارة”، مطالبا في تصريح لوكالة “بناء نيوز” وزارة العدل بالتراجع عن موقفها الذي وصفه بـ”غير الشرعي” والتفاوض مع النقابة الوطنية لأعوان وموظفي العدلية طبقا لأحكام الدستور ولقوانين الشغل التونسية والدولية.
وشدد قيزة على وجوب احترام التعددية النقابية وتمكين الجامعة من نفس الامتيازات الممنوحة لبقية المنظمات النقابية، داعيا الى ضرورة تفعيل التعددية النقابية عن طريق اصدار قانون يحدد المقاييس الموضوعية للتمثيلية.
وحملت جامعة الشغل، الحكومة المسؤولية الكاملة في ضرب التعددية النقابية وفي ما تتعرض له من تهميش وإقصاء وعدم مساواة مع نظيراتها على الساحة النقابية الوطنية، معلنة عقد مؤتمرها الوطني الثاني ايام 3 و4 و5 ديسمبر القادم بقصر المؤتمرات بالعاصمة الذي سيتم فيه طرح رؤى جديدة ومختلفة للعمل النقابي.
وكانت وزارة العدل قد اكدت في بيان لها، حرصها على التقيد بموجبات القانون والتفاوض مع الطرف النقابي الأكثر تمثيلا لأعوان العدلية وكتبة المحاكم، وذلك بهدف “تجنب أي تضارب في المواقف واختلافات في الخيارات قد يكون لها أثر سلبي على ظروف عمل العاملين في هذا القطاع وعلى مصالحهم المهنية والاجتماعية”.
كما اوضحت الوزارة ان المفاوضات واللقاءات الحوارية مع النقابة العامة للعدلية التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل أفضت إلى تحقيق عديد المكاسب على امتداد الفترة الماضية لفائدة كتبة المحاكم وأعوان العدلية.