رئاسة هيئة الانتخابات : البرلمان أمام مأزق قانوني.. وتوجّه نحو “الاجتهاد”” لتجاوز المعضلة

وجد مجلس نواب الشعب نفسه أمام مأزق قانوني فرضه فشل المترشحين الاثنين المتنافسين على الفوز برئاسة هيئة الانتخابات في الدورة الانتخابية الثانية لعدم حصول اي منهما على النصاب القانوني .

ونتيجة لذلك أعلن رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر أن المكتب سيجتمع للتباحث حول الاجراءات التي سيتم اتخاذها لانهاء معضلة رئاسة الهيئة ، دون ان يخوض في تفاصيل هذه الاجراءات باعتبارها على الارجح غير واضحة بل وغير منصوص عليها أصلا في القانون الاساسي للهيئة الذي اكتفى بالتنصيص على دورتين لانتخاب رئيس لها دون ان يتطرق في المقابل الى فرضية فشل الدورتين في تحديد رئيس الهيئة وما ينجر عن هذا الفشل .

في هذا الاطار قال النائب عن افاق تونس كريم الهلالي في تصريح لـ” الشارع المغاربي ” أن امام مكتب المجلس فرضيتين أولهما البحث عن توافق باعتباره الحل الأمثل لتجاوز هذا الاشكال أو الاعلان عن فتح باب الترشحات من جديد.

وأشار إلى ان القانون المنظم للهيئة نص ّعلى دورتين فقط لانتخاب الرئيس ملاحظا ان البرلمان يواجه بالتالي ثغرة قانونية تتمثل في غياب تنصيص عن الاجراءات التي وجب اتباعها في صورة فشل الدورة الثانية لانتخاب رئيس الهيئة .

واكد ان غياب نص قانوني يفتح باب الاجتهاد لايجاد مقاربة قانونية لتجاوز هذا الاشكال مبرزا ان التوافق يبقى الانسب بسبب الوقت الذي يتطلبه فتح باب الترشحات من جديد .

من جانبه كشف النائب عن كتلة نداء تونس جلال غديرة لـ الشارع المغاربي ” عن فرضية ثالثة امام مكتب المجلس تتمثل في اعادة التصويت على المترشحين ال7 مرة اخرى على ان يتم التصويت على الاول والثاني في مرحلة ثانية مشيرا بدوره الى وجود ثغرة قانونية تهم البند الخاص بانتخاب رئيس هيئة الانتخابات في القانون المنظم للهيئة .

وكان محمد الناصر قد اعلن عن نتائج التصويت في الدورة الثانية التي جاءت كالتالي :

-انيس الجربوعي : 68 صوتا

-نبيل البافون : 73 صوتا

يشار الى ان 149 نائبا شاركوا في التصويت.