عودة الى قضية مقتل لطفي نقّض

تنظر اليوم الثلاثاء 26 سبتمبر الدائرة الجنائية لدى محكمة الاستئناف بسوسة في قضية مقتل رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحين والمنسق العام لحركة نداء تونس سابقا بتطاوين لطفي نقض الذي قتل سحلا سنة 20122 من قبل منتمين لما يسمى برابطات حماية الثورة.

يذكر أن مراد دلش منسق عام لجنة الدفاع عن ورثة الضحية ، كان قد طلب تأخير الجلسة حتى يتسنى للهيئة إعداد وسائل الدفاع ودراسة معطيات جديدة تتعلق أساسا بالتقارير الطبية التي تقدم بها ورثة الضحية.

وكانت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بسوسة قد قضت يوم 15 نوفمبر 2016 بعدم سماع الدعوى بالنسبة لجميع المتهمين في مقتل لطفي نقض وعددهم 8 أشخاص مثل منهم أربعة في حالة إيقاف، بينما مثل البقية في حالة سراح.

ولكن المحكمة أصدرت ضدهم أحكاما أخرى بالسجن تراوحت بين 4 أشهر وعامين بخصوص بقية التهم الموجهة إليهم منها “الاعتداء بالعنف الشديد، والمشاركة في معركة وجريمة حمل سلاح أبيض بلا رخصة”.

يشار الى ان الاحكام الصادرة في هذه القضية كانت قد أثارت جدلا واسعا وانقساما في الساحتين السياسية والحقوقية بين مرحب ورافض لها. وتخللت ذلك الجدل اتهامات بتوظيف القضاء لتبرئة مجرمين بينت الاحداث والفيديوهات وقوفهم وراء جريمة القتل التي اعتبرها نداء تونس اول اغتيال سياسي في تاريخ البلاد الحديث، ويقدم لطفي نقض كأول شهيد للحركة.

وتعود قضية مقتل لطفي نقض إلى شهر أكتوبر 2012 عندما تعرض للسحل حتى الموت ،اثر اقدام منتسبين لما يسمى ب “رابطات حماية الثورة” على اقتحام مقر الاتحاد التونسي للفلاحين بمدينة تطاوين  تحت شعار “تطهير المؤسسات من أزلام النظام السابق”، وذلك خلال حكم الترويكا في فترة اتسمت بعنف سياسي مارسته ما يسمى برابطات حماية الثورة ضد كل معارضي الترويكا .

جدير بالذكر ان تقرير الطب الشرعي كان قد أكد أن لطفي نقض تعرض خلال تلك العملية إلى 57 ضربة، منها ضربات قاتلة، وأن وفاته كانت نتيجة ذلك الاعتداء وليست بسبب نوبة قلبية، وذلك على عكس ما جاء في تقرير طبيب الصحة العمومية بقابس ساعة الوفاة.