شوقي الطبيب: مسؤولون في أجهزة الدولة يقاومون جهود مكافحة الفساد

قال رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب إنّ السلطات تتعامل بانتقائية مع ملفات الفساد، مشيرا إلى أنّه لا وجود لرغبة فعلية في مكافحة الفساد، حسب تقديره.

وكشف في ميدي شو اليوم الإثنين 25 سبتمبر 2017 أنّ مسؤولين وموظّفين في أجهزة وادارات الدولة يعارضون ويقاومون جهود مكافحة الفساد، مشيرا إلى أنّ جزءا من المنظومة يشجّع على الفساد ويمثّل بيئة حافظة للممارسات الفاسدة.

واعتبر أنّ الحكومة لا تتحرّك وفق رؤية واستراتيجية واضحة في هذا الخصوص وإنّما تتحرّك وفقا لما يتم إثارته من ملفات في حملات إعلامية على غرار ملف اللحوم الفاسدة.

قضية اللحوم الفاسدة
وقال إنّ ما أزعجه في في هذا الملف، وعلى الرغم من خطورته ، هو اكتفاء الحكومة بالإعلان عن احالة الملفات إلى لقضاء دون أن تعلن عن أي خطّة في مجال مكافحة المنظومة. وأكّد أنّ مجموعة من العملة ببرج شاكير (مصب الفضلات) لم يقوموا بإتلاف اللحوم المحجوزة وقاموا بإعادة توزيعها.

وأشار الطبيب إلى تشعّب ملفات الشراءات العمومية، محذّرا من عدم اتخاذ الإجراءات الضرورية، رغم وضوحها،حسب تعبيره، متسائلا إن كان يجب في كل مرة انتظار حملة اعلامية للنظر في مثل هذه الملفات.

وأكّد دعم الهيئة لمجهودات الحكومة في حربها ضدّ الفساد، مطالبا في المقابل بالقيام بتقييم العمل الذي قامت به في هذا الصدد إلى حدّ الآن والإجراءات التي تمّ اتخاذها.

وأوضح أنّ هذه الإجراءات لا تكفي، مجدّدا مطالبته السلطات بإتخاذ اجراءات تستهدف منظومة الفساد ضمن مقاربة تشاركية.

وقال في هذا الصدد إنّه يتعيّن على الحكومة أن تتشاور مع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ومختلف الأطراف المعنية بملف الفساد على غرار القضاء والهيئات الرقابية والمجتمع المدني.

‘ضغوط مسلطة على الهيئة’

وأوضح الطبيب أنّ الهيئة تتعرّض إلى ضغوط غير مباشرة من خلال عدم التفاعل مع ما تطلبه الهيئة، منها طلب انخراط العاملين بها بالصناديق الإجتماعية للتمتع بالعلاج وغيرها من الخدمات ذات الصلة.

واعتبر ضيف ميدي شو أنّ هناك التفافا على قانون حماية المبلغين وعدم التفاعل معه من خلال الإمتناع عن نشر النصوص التطبيقية.

كما انتقد محدودية تفاعل الهياكل الإدارية المطالبة بالتعامل مع الهيئة، وأكّد استجابة 15 هيكلا إداريا فقط مع ما نصّ عليه القانون المذكور من جملة 1000 هيكل عمومي.