عبد الفتاح مورو: عدم استعداد جل الاحزاب للانتخابات البلدية هو الذي جعلهم يتفقون على تغيير موعدها

قال نائب رئيس مجلس نواب الشعب ونائب رئيس حركة النهضة، عبد الفتاح مورو، يوم الاحد في القيروان، أن “عدم استعداد جل الاحزاب السياسية للانتخابات البلدية هو الذي جعلهم يتفقون على تغيير موعدها”.

وأضاف، في تصريح إعلامي على هامش اجتماع شعبي بإطارات وقواعد حركة النهضة، انتظم في مدينة الاغالبة، أن الانتخابات البلدية هي مرحلة نوعية تحتاج إلى إعداد “ذهنيات وكفاءات وبرامج وخطاب وقوانين، وهو ما تهيبه جل المشاركين في الحياة السياسية” لذلك تم تاجيل موعدها.
واعتبر مورو، في نفس التصريح، أن قانون المصالحة الادارية تضمن بعض النقائص من بينها عدم انصافه لمن رفضوا الخضوع للتعليمات الادارية في النظام السابق، وتعطلت مساراتهم الادارية بسبب هذا الرفض، بالاضافة إلى عدم تنصيصه على تعويضات لهم بسبب إقصائهم من الادارة أو بسبب تخفيض رتبهم.

وفي الاجتماع الشعبي بإطارات حركته وقواعدها، أعتبر نائب رئيس حركة النهضة، أن قانون المصالحة الادارية هو “ضحية اسمه ولم يحض بالعناية اللازمة”، مؤكدا أن أقلية قليلة قرأت فصوله في حين ان الاغلبية لم تتطلع عليه. وحذر في هذا الخصوص، من تحويل “حياة التونسيين إلى دمغجة مبنية على الشعارات”، على حد قوله، قائلا: “حركة النهضة راغبة في هذا القانون وليست مرغمة عليه”.

ويرى مورو أن هذه المرحلة الدقيقة التي تعيشها تونس لم “تعد تسمح بالخصام والتشنج داخل البلاد التي قال إنها ” واقعة بين مطرقة قرارات البنك الدولي وسندان المطلبية الملحة “، مشيرا، في هذا الاطار، إلى أن كتلة الاجور مرت في ظرف 5 سنوات من 6 مليون دينار إلى 16 مليون دينار.
وتابع، في نفس السياق، قوله إن هذا “الوضع لا يستدعي الشقاق بل يستوجب المراهنة على الوحدة الوطنية، والقطع مع تقسيم التونسيين وتصنيفهم إلى “علمانيين أو إسلاميين بما أن الوطن الواحد هو الذي يجمعهم”، مشددا على أن الاسلاميين “ليسوا مسقطين بل جزء من هذا الوطن، وهم دعاة إلى الوئام ولذلك فإنه لا يمكن استبعادهم”، بحسب ما قال.