بيان منظمة صوت حر للدفاع عن حقوق الانسان حول استشهاد السيد مهدي عاكف في سجون الطغمة العسكرية في مصر

تعبر منظمة صوت حر للدفاع عن حقوق الانسان عن استنكارها لجريمة القتل المتعمد البشعة التي ارتكبتها طغمة الانقلاب العسكري في مصر السجينة، والتي أدت إلى استشهاد السيد مهدي عاكف المرشد السابق للإخوان المسلمين في سجون السيسي.
والسيد مهدي عاكف شيخ بلغ من الكبر عتيا، وجاوز التسعين من العمر، وكان مصابا بسرطان البنكرياس، وهو من أخبث أنواع السرطان وأشدها فتكا، ألقي به في السجن رغم سنه، وعومل نفس المعاملة التي يلقاها بقية السجناء السياسيين من الاخوان المسلمين في سجون الطغمة العسكرية، وهي معاملة موغلة في الغلظة والفضاضة والرغبة في التدمير الجسدي والنفسي للضحايا، لطالما فضحتها التقارير المتكررة لمختلف المنظمات الحقوقية.
لقد أثبتت التقارير الطبية الأخيرة قبل وفاته أن السيد مهدي عاكف كان يعاني من ارتفاع نسبة الصفراء في الدم وهو مؤشر على تقدم المرض الخبيث وانتشاره، ورغم التدهور المستمر والمتسارع لحالته الصحية فقد تم رفض جميع مطالب الافراج الصحي التي تقدم بها محاموه، واستمر التنكيل به، ومنع عنه العلاج لفترات طويلة، ما أدى إلى استشهاده رحمه الله تعالى.
وإمعانا في التنكيل الذي بلغ غاية الخسة، فرضت الطغمة العسكرية دفن الشهيد مهدي عاكف تحت جنح الطلام ومنعت أهله من مجرد تشييعه فضلا عن إقامة جنازة له.
إن منظمة صوت حر إذ تترحم على الفقيد الكبير، وتعلن تضامنها مع عائلته في مصابها ومحنتها، فإنها:
تعتبر الشهيد مهدي عاكف أوضح مثال لما آل إليه وضع مصر البائس تحت سلطة الانقلاب المجرم الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي، أول رئيس منتخب في تاريخ مصر، وتذكر بأن المئات من المساجين السياسيين، أغلبهم من الاخوان المسلمين يتهددهم نفس المصير.
تحمل كل القوى التي ساندت الانقلاب المشؤوم وزكت جرائمه ضد الشعب المصري كامل المسؤولية عن هذه الجريمة النكراء، وعن كل ما سبقها وما سيتلوها من جرائم بحق المصريين المتمسكين بكرامة . شعبهم وحريته.
تحذر من أن يلقى الرئيس محمد مرسي هو الآخرنفس المصير بنفس جرائم الإهمال والتشفي والحرمان من العلاج، علما أنه فرضت عليه العزلة التامة في استهتار كامل بالقانون، وهو يعاني أيضا من تدهور لحالته الصحية إذ تعرض في الأشهر الأخيرة لأغماءات متكررة. ه.
تدعو عموم الشعب المصري إلى عدم الاستكانة ورفض الخضوع، واستعادة المبادرة لاستكمال مسار ثورته المغدورة، إذ أن ذلك هو الحل الوحيد المتاح للنجاة من المصير المظلم الذي تدفع إليه طغمة الاجرام العسكري في ظل تواطؤ دولي وإقليمي وصمت فاضح عن ممارسات ترقي إلى وصف جرائم ضد الانسانية.