السودان.. حكم أولي بإعدام طالب مدان بـ”قتل” شرطي

قضت محكمة سودانية، اليوم الأحد، بإعدام طالب إثر إدانته بقتل شرطي أثناء الاحتجاجات الطلابية العنيفة التي شهدتها جامعة الخرطوم، في أبريل/نيسان 2016، وانتهت بإغلاق الجامعة إلى أجل غير مسمى.

وأفاد مراسل الأناضول، أن جلسة محاكمة الطالب “عاصم عمر” شهدت إجراءات أمنية مشددة، وحضور حشد واسع لأنصار حزب المؤتمر السوداني (معارض) الذي ينتمي إليه الطالب، ومنتسبين لأحزاب معارضة، ومنظمات مجتمع مدني، وسفراء دول غربية.

وقال بيان صادر عن حزب “المؤتمر السوداني”، إن “قاضي محكمة جنايات الخرطوم شمال، عابدين ضاحي، أصدر حُكمًا بالإعدام ضد الطالب عمر، بعد إدانته في 29 أغسطس/آب الماضي، تحت أحكام المادة 130 (القتل العمد) من القانون الجنائي”.

ويعد الحكم أوليًا قابل للطعن أمام المحاكم الأعلى درجة.

واعتبر البيان الذي اطلعت عليه الأناضول، أن “حكم القاضي مُلفق ومخالف للقانون، وضد الوزن السليم للبينات والأدلة، إذ لم يقدم الاتهام ما يبرر إدانة الطالب”.

وأعرب الحزب عن “رفضه لهذا الحكم”، قائلًا، “سنعمل على مناهضته أمام المحاكم الأعلى درجة (لم يحدد تاريخا)، من أجل إنقاذ حياة الطالب عمر”.

وفي أغسطس/آب الماضي، أرجأ قاضي المحكمة جنايات الخرطوم شمال، النطق بالحكم إلى جلسة اليوم، بهدف الاستماع لأولياء الدم، وتخييرهم بين القصاص بالإعدام أو العفو.

وفي أبريل/نيسان 2016، احتجزت الشرطة الطالب عمر قبل أن توجه له تهمة “القتل العمد”، في خضم احتجاجات طلابية، عقب الإعلان عن خطة حكومية لإخلاء مباني جامعة الخرطوم وتحويلها لـ”مزار سياحي”، لكونها باتت معلمًا أثريًا، حيث يعود تأسيسها إلى حقبة الاستعمار الإنجليزي في 1902 كأول جامعة سودانية.

وتزامنت احتجاجات جامعة الخرطوم مع احتجاجات مماثلة في عدد من الجامعات، أدّت إلى مقتل طالبين، أحدهما في جامعة كردفان وسط البلاد، والآخر في جامعة أم درمان الأهلية غرب الخرطوم.

ومنذ وصول الرئيس عمر البشير إلى السلطة عبر انقلاب عسكري في 1989، كانت جامعة الخرطوم مركزًا للاحتجاجات ضد سلطته وأغلقت أكثر من مرة بسبب الاحتجاجات الطلابية.‎

وتتهم أحزاب المعارضة، الحكومة بالسعي لنقل مباني الجامعة إلى أطراف العاصمة، كإجراء أمني للحد من تظاهرات الطلاب التي تكون أكثر تأثيرًا وسط الخرطوم، حيث مجمع الكليات الرئيسي، وأغلب مقار الوزارات والمؤسسات الحكومية.