بعد إتمام سدّ الشغور…تأخّر مراسلة وراء تأجيل إنتخاب رئيس هيئة الإنتخابات إلى الإثنين القادم

انتهت الجلسة العامة التي عقدت الإربعاء 20 سبتمبر بمجلس نواب الشعب دون التوصل إلى اتفاق حول مسألة انتخاب رئيس الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات وسط جدل واسع قام على إثر إنقسام نواب الكتل بين من يدعو إلى تأجيل العملية إلى حين استكمال تركيبة مجلس الهيئة وتجديد ثلثها المعني بالمغادرة منذ 15 سبتمبر الجاري ومن يطالب بالتوافق حول الرئيس ثم الانتخاب العضويين المتبقيين في مرحلة لاحقة .

هذا و تمكن رؤساء الكتل البرلمانية يوم الأربعاء 20 سبتمبر، من التصويت لصالح نجلاء بنت الهاشمي بن محمد الصيد إبراهم عن صنف القضاء الإداري و أنيس بن البشير بن علي الجربوعي عن صنف الأساتذة الجامعيين ، مع العلم أنه تم تم خلال الجلستين العامتين المنعقدتين قبل العطلة البرلمانية يومي 28 و29 جويلية الفارط إنتخاب عن صنف القضاء العدلي من خلال انتخاب ( فاروق بن محمد الهادي بن الحاج حسن الودرني).

وتأتي عملية سد الشغور بعد تقديم كل من رئيس الهيئة شفيق صرصار ونائب الرئيس مراد المولهى والعضو لمياء الزرقوني يوم 9 ماي الفارط استقالتهم.

هذا و كان من المنتظر ان تخصص الجلسة التي عقدت يوم الإربعاء المنقضي ، للتصويت على إستكمال تركيبة القاضي الإداري والأستاذ الجامعي و إنتخاب رئيس الهيئة في الجلسة المسائية .

و لكن الخلاف بين النواب حال دون ذلك ، إذ لم تتفق الكتل البرلمانية على تحديد الإسم الذي سيترأس هيئة الانتخابات، لوجود خلاف قانوني حول عملية تجديد ثلث أعضاء الهيئة، حسب ما تؤكده مصادر من داخل البرلمان.

في المقابل تؤكد مصادر إعلامية أنّ الخلاف القانوني لم يكن المعرقل الوحيد ، لوجود إشكالية توافق بين كتلتي النهضة و النداء،على الشخصية التي ستترأس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ، و فيها تدعم كتلة النهضة عضو الهيئة نبيل بافون لاعتبار خبرته وأقدميته في تسيير شؤون الهيئة منذ سنة 2011 ، تدعّم كتلة نداء تونس وبقية الكتل أنور بن حسن .

هذا ما نفاه النائب عن كتلة النهضة بشير الخليفي ، الذي أكد أن تأجيل جلسة سدّ الشغور إلى يوم الإثنين تمّ لتمكين المرشحين من الحضور للمجلس و إلقاء الكلمة بهدف التعرف عليهم.

النائب بالبرلمان ،أضاف أيضا في حديثه لـ”الشــاهد” ، أن التأجيل يهدف كذلك إلى توسيع دائرة التوافق ، لتشمل بقية الكتل ، بعد الإتفاق الشبه الكامل بين حركة النهضة والنداء ، على حدّ تعبيره .

وحسب القانون المحدث للهيئة في الفصل السادس «ينتخب رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في الجلسة العامة من بين المترشحين من الأعضاء التسعة المنتخبين ويتم التصويت في الجلسة العامة لانتخاب الرئيس في دورة أولى بالأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس، وإذا لم يتحصل أي من المترشحين على هذه الأغلبية في الدورة الأولى يتم التصويت في دورة ثانية لانتخاب رئيس الهيئة بنفس الأغلبية من بين المترشحين الاثنين المحرزين على أكبر عدد من الأصوات في الدورة الأولى».

من جانبه ، أكد محمد جلال غديرة ، النائب عن كتلة النداء ، انه يوجد اتفاق حاصل ين كتلتي النهضة و النداء و بقية الكتل يقضي بتوافق الأصوات لاستكمال تركيبة القاضي الإداري والأستاذ الجامعي و القاضي العدلي التي يتطلب كل صنف منها (145 صوتا ) مقابل ان يتم تشريك نفس هذه الأحزاب في التوافق حول إنتخاب رئيس من بين الأعضاء التسعة .

و أوضح محمد جلال غديرة ، في تصريح لــ”الشــاهد” ، أنه يتم النقاش مع بقية الكتل خلال هذه الأيام للتوصل إلى إتفاق قبل جلسة يوم الإثنين ، لكي لا يقتصر التوافق على النهضة و النداء فحسب . على حد تعبيره

و أشار إلى أنّ تأجيل عميلة سدّ الشغور ليوم الإثنين ، تم على ضوء عدم إرسال الهيئة الإنتخابية إعلاما بحصول شغور لمكتب مجلس النواب .

هذا و كان رئيس مجلس نواب الشعب وجه مراسلة إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات للمطالبة بمدّ المجلس بقائمة أعضاء مجلس الهيئة الثلاثة المعنيين بالتجديد الجزئي من بين التركيبة الأولى لمجلسها وذلك في أجل لا يتجاوز 17 من سبتمبر الجاري حرصا على أن يتم التجديد الجزئي قبل انتهاء مدة عضويتهم الذي يوافق 9 جانفي 2018 في إطار الحرص على تطبيق القانون المحدث لهيئة الانتخابات والشروع في سد الشغور الحاصل في مجلس الهيئة.

و قامت هيئة الانتخابات بتوجيه مراسلة إلى المحكمة الإدارية لاستشارتها حول إمكانية اعتبار الأعضاء الثلاثة المستقيلين بمثابة التجديد أو تنظيم قرعة جديدة بين الباقين والواردين الجدد.

في المقابل ، بيّنت المحكمة الإدراية أنّ ما طلب منها بخصوص الأعضاء المعنيين بمغادرة الهيئة منذ 15 سبتمبر الجاري ليس من اختصاصها وبالتالي من اختصاص المجلس الذي بات مطالبا بالحسم في المسألة .حسب ما اكده النائب عن الجبهة الشعبية نزار عمامي

وأوضح محمد الناصر، قبل رفع الجلسة العامة ، أنه تم الاتفاق على مقترح نواب بأن يتم انتخاب رئيس هيئة الانتخابات يوم الاثنين المقبل على أن يتم عرض هذا المقترح على اجتماع مكتب المجلس يوم الجمعة المقبل، مشيرا إلى أن تفاصيل جلسة يوم الاثنين سيتم الإعلان عنها لاحقا.