قضية تعذيب جعيدان: الأمم المتّحدة تطالب تونس بإعادة التحقيق

طالبت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب الدولة التونسية بإعادة المحاكمة في قضية تعذيب رشاد جعيدان.

هذا وقد أدانت الجنة الحكومة التونسية بسبب الانتهاكات التي تعرض إليها رشاد جعيدان خلال إيقافه وسجنه تحت حكم بن علي وكذلك من أجل خرق أحكام اتفاقية مناهضة التعذيب وترك تلك الجريمة بدون محاسبة أو عقابـ، حسب ما نشرته المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب صباح اليوم الجمعة 22 سبتمبر 2017 .
يذكر أن رشاد جعيدان تم إيقافه بتاريخ 29 جويلية 1993 من طرف جهاز أمن الدولة بتهمة الانضمام إلى مجموعة سياسية محظورة وظلّ قيد الاحتجاز لمدة 38 يوما بوزارة الداخلية أين تعرض إلى تعذيب وحشي.
بعد ثلاث سنوات من الإيقاف حكم ضدّ السيّد جعيدان بالسجن مدة 26 عاما في محاكمة سريعة وغير عادلة وأفرج عنه سنة 2006.
بعد الثورة تقدم رشاد جعيدان بشكاية ضدّ جلاديه القضية كان قد رفعها رشاد جعيدان أستاذ جامعي كان يعد للدكتوراه ساعة إيقافه سنة 1993 ضد كل من الرئيس السابق وعلي السرياطي ووزير الداخلية سابقا عبد الله القلال وعز الدين جنيح مدير عام أمن الدولة سابقا (فرار) وعبد الرحمان القاسمي المعروف بكنية «بوكاسا» وسليم غنية مدير سجن برج الرومي وبلحسن الكيلاني مدير سجن سابق وعمر الحاج محمد إطار أمني (محال بحالة فرار). إلاّ أن القضاء التونسي اعتبر أن الأفعال المرتكبة هي من قبيل العنف وأن الجريمة سقطت بمرور الزمن باعتبار أن جريمة التعذيب لم يحدثها القانون التونسي إلا سنة 1999. كما قضت الدائرة الجنائية الثامنة بالمحكمة الابتدائية بخصوص هذه القضية بعدم سماع الدعوى في حق كل من وزير الداخلية الاسبق عبد الله القلال ومدير الامن الرئاسي السابق علي السرياطي فيما قضت بإدانة الرئيس السابق زين العابدين بن علي وذلك بسجنه مدة 5 سنوات مع النفاذ العاجل.
وحسب لجنة الامم المتحدة المناهضة للتعذيب، لا يمكن للقضاء التونسي التمسك بسقوط الدعوى بمرور الزمن وأنه يجب تكييف الأفعال تكييفا قانونيا يعكس خطورة الجريمة.
وطلب اللجنة من تونس القيام بتحقيق جديد وإعادة محاكمة مرتكبي التعذيب وجبر أضرار جعيدان.