الحمل يُحدِث تغيُّرات طويلة الأمد في دماغ المرأة

شارك على Facebook
شارك على Twitter
شارك على Reddit
إرسل عبر البريد الإلكتروني
إطبع
شارك على
Google+
Stumble Upon

Credit: Zerocool Pixabay
إن وجود جنين ينمو داخل الأحشاء ليس بالأمر الهين على الإطلاق؛ فقط اسأل أي امرأة حديثة العهد بالحمل. فالهرمونات تتدفق في الوقت الذي يتعرض فيه جسد المرأة لتحوُّلات هائلة، ولا تنتهي التغيُّرات عند هذا الحد؛ إذ كشفت دراسة نُشرت في ديسمبر الماضي في دورية “نيتشر نيوروساينس” Nature Neuroscience أن أدمغة النساء تتعرض في أثناء فترة الحمل لتغيُّرات ملحوظة تستمر عامين على الأقل بعد الولادة. كما تقدم الدراسة أيضًا أدلة أولية على أن هذه التغيّرات ربما تؤدي دورًا في مساعدة النساء على الانتقال إلى مرحلة الأمومة.
أجرى فريق بحثي بجامعة برشلونة المستقلة -بقيادة عالِمة الأعصاب إلسيلاين هوكزيما، من جامعة لايدن- مسحًا على أدمغة النساء اللاتي أصبحن أمهات للمرة الأولى قبل وبعد الحمل، واكتشف الفريق حدوث تغيرات ملحوظة في المادة الرمادية في المناطق الدماغية المرتبطة بالإدراك الاجتماعي ونظرية العقل –وهي نفس المناطق التي نشطت عندما نظرت النساء لصور أطفالهن الرُضَّع. وهذه التغيُّرات -التي استمرت عامين بعد الولادة- أعطت توقعات للنقاط التي ستحرزها النساء في اختبار للارتباط الأمومي، وكانت التغيُّرات واضحة جدًّا، حتى إن خوارزمية كمبيوتر تمكنت من استخدامها لتحديد أيٍّ من هذه النساء كانت في مرحلة الحمل.
ومن السمات المميِّزة للحمل الزيادة الكبيرة في الهرمونات الستيرويدية التناسلية مثل البروجيسترون والإستروجين، التي تساعد جسم المرأة على الاستعداد لحمل الجنين. ولا يفرز الجسم هذه الكمية الهائلة من هذه الهرمونات إلا مرة واحدة أخرى في العمر وهي عند فترة البلوغ. أظهرت الأبحاث السابقة أنه في أثناء فترة البلوغ تتسبب هذه الهرمونات في حدوث تغيُّرات بنيوية وتنظيمية هائلة في الدماغ. وطوال فترة المراهقة، يفقد الفتيان والفتيات أجزاءً من المادة الرمادية في أثناء التخلص من الوصلات الدماغية التي لم يعودوا في حاجة إليها، وتُنحت أدمغتهم لتتحول إلى شكل دماغ الشخص البالغ. غير أنه لم يهتم سوى عدد قليل جدًّا من الأبحاث بالتغيرات التشريحية التي تحدث للدماغ في أثناء فترة الحمل، فتقول هوكزيما: “تمر أغلب النساء بتجربة الحمل في مرحلة ما من حياتهن، ولكن ليس لدينا فكرة عما يحدث داخل الدماغ”.