مقتل طفل وثلاثة فتية يمنيين بقصف جديد على حي سكني في تعز

عدن (أ ف ب) – قتل طفل يمني وثلاثة فتية تتراوح اعمارهم بين 12 و15 سنة في قصف مدفعي اصاب حيا سكنيا في مدينة تعز في جنوب غرب اليمن، بحسب ما افاد الثلاثاء مسؤول محلي، متهما المتمردين الحوثيين بقصف الحي.

ووقع القصف في حي الجحملية، احد اقدم الاحياء شرق مدينة تعز، مساء الاثنين، بعد ثلاثة ايام من مقتل ثلاثة اطفال في قصف مماثل اصاب حيين سكني في ثالث اكبر مدن البلد الغارق في نزاع مسلح.

واوضح المسؤول المحلي إن “الحوثيين (…) قصفوا بالمدفعية الثقيلة حي الجحملية مما أدى إلى مقتل خالد عبد الكافي (12 عاماً)، ونصر منصور أحمد غالب (14 عاماً)، وريان بدر غالب أحمد غالب (7 أعوام)، وعيسى محمد عبده الحميري (15 عاماً)”.

وأشار المصدر ذاته إلى أن مدنيين آخرين لم يعرف عددهم أُصيبوا في القصف ايضا.

ويشهد اليمن منذ 2014 نزاعا داميا بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية. وسقطت العاصمة صنعاء في أيدي المتمردين في أيلول/سبتمبر من العام نفسه. وشهد النزاع تصعيدا مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 بعدما تمكن الحوثيون من السيطرة على مناطق واسعة في البلد الفقير.

ويسيطر الحوثيون على القسم الأكبر من محافظة تعز، ولكن ليس على كامل المدينة التي تسيطر القوات التابعة للحكومة اليمنية على القسم الأكبر منها.

وقتل في النزاع اليمني اكثر من ثمانية الاف شخص، بينهم 1500 طفل على الاقل قضوا في اعمال قصف وغارات جوية، بحسب ارقام الامم المتحدة.

والجمعة قتل ثلاثة اطفال واصيب تسعة اخرون بجروح في عمليتي قصف طاولتا حيين سكنيين خاضعين لسيطرة القوات الحكومية اليمنية في تعز، بحسب ما افاد شهود ومنظمة الامم المتحدة للطفولة “يونيسف”.

وكتبت “يونيسف” على حسابها في تويتر “اننا نشعر بالصدمة (…) مقلق للغاية أن يظل اطفال اليمن عرضة للقتل والإصابة في هذا النزاع”.

وتابعت “إنهم (…) يدفعون الثمن الأغلى” للصراع.

وقالت من جهتها اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بيان “ليس بوسعنا أن نغضّ الطّرف عن ارتفاع أعداد المدنيين المصابين أو القتلى من جرّاء الهجمات العشوائية في النزاع الذي يعصف باليمن”.

وذكرت في بيان الاحد انه في الاشهر الأخيرة “كثيرًا ما وجد المدنيون من النساء والرجال والأطفال أنفسهم في مرمى النيران، ما يوقع بهم ضحايا للقذائف والقنابل”، مشيرة الى ان اثنين من الأطفال الثلاثة الذين قتلوا الجمعة كانا يلعبان الكرة لدى استهدافهما.

كما دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في بيان الاثنين، مجددا، الى تحقيق دولي في حرب اليمن “حيث أدت غارات التحالف (العسكري العربي) إلى محور اسر بكاملها. وحيث يستمر القصف العشوائي دون هوادة”.

وقالت “لا يزال العالم صامتا في مواجهة انتهاكات قوانين الحرب” في افقر دول شبه الجزيرة العربية.