الرئيس العراقي يجري حوارات سياسية لاحتواء استفتاء الانفصال

أجرى الرئيس العراقي فؤاد معصوم، اليوم الإثنين، حوارات مع أطراف سياسية لاحتواء استفتاء الانفصال الذي يعتزم الإقليم الكردي شمالي البلاد، إجراؤه في 25 سبتمبر/أيلول الجاري.

وبحث معصوم، قضية الاستفتاء مع وفد تركماني؛ ضم رئيس الجبهة التركمانية أرشد الصالحي، وعضو البرلمان العراقي عباس البياتي، عن التحالف الوطني الشيعي (أكبر كتلة برلمانية).

وقال المكتب الإعلامي للرئيس العراقي، في بيان، إن “معصوم، أكد خلال اللقاء على سعيه لتقريب وجهات النظر، والاطلاع على رؤى جميع الأطراف ذات الشأن، من أجل تهيئة أرضية مناسبة يستند عليها الحوار للوصول إلى مخرج حقيقي للأزمة الحالية”.

من جانبهما، أكد الصالحي والبياتي، وفق البيان، على “تأييدهما مبادرة معصوم، لإطلاق حوار بنّاء وشامل بين الجميع، وحرصهما على إنجاح هذه المساعي”.

وأمس، التقى معصوم، رئيس التحالف الوطني الشيعي عمار الحكيم، وبحث معه مسألة الاستفتاء ومبادرته لاحتواء الأزمة.

وقبل يومين، أعلن الرئيس العراقي تبنيه مبادرة حوار لاحتواء الأزمة السياسية التي أثارها استفتاء الانفصال.

وخلال مؤتمر صحفي لنواب التحالف الوطني الشيعي (يمتلك ائتلافه 180 مقعدا في البرلمان من أصل 328)، دعا النائب عمار الشبلي، إلى الالتزام بالحكم القضائي، الذي أمر بوقف إجراءات الاستفتاء.

وفي وقت سابق اليوم، أصدرت المحكمة الاتحادية العليا (أعلى سلطة قضائية في العراق) قرارا بإيقاف إجراءات استفتاء الإنفصال.

وأضاف الشبلي، أنّ “قرار المحكمة بات حجة على الجميع باعتبارها أعلى سلطة قضائية، ويجب الالتزام بقرارها”.

والاستفتاء المذكور يتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث في الإقليم الكردي شمالي العراق، وهي: أربيل والسليمانية ودهوك، ومناطق أخرى متنازع عليها، حول رغبتهم بالانفصال عن العراق.

ويرفض التركمان والعرب أن يشمل الاستفتاء محافظة كركوك وبقية مناطق المتنازع عليها.

كما ترفض الحكومة العراقية الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور البلاد المعتمد في 2005، ولا يصب في مصلحة الأكراد سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا قوميًا.

وتعارضه أيضًا عدة دول في المنطقة وعلى مستوى المجتمع الدولي، خصوصًا الجارة تركيا، التي تقول إن الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية مرتبط بإرساء الأمن والسلام والرخاء في المنطقة.