خطاب مرتقب لترامب حول إصلاح الأمم المتحدة

يفتتح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، اليوم الإثنين، بخطاب عن إصلاح المنظمة الدولية.

وسيكون الخطاب فاتحة لأسبوع مكثف من اللقاءات الدبلوماسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة، يتوقع أن تشكل الأزمة الكورية وقضية الروهنغيا والاتفاق النووي الإيراني أهم محاورها.

وذكرت وكالة “أسوشيتد برس”، أن خطاب الرئيس الأمريكي الأول من نوعه في الأمم المتحدة، وسيتناول مسألة إصلاح المنظمة الدولية، مع انطلاق أسبوع من الدبلوماسية المكثفة يهيمن عليه القلق بشأن كوريا الشمالية ومسلمي الروهنغيا في ميانمار.

وسيقدم ترامب، الذي سبق ووصف المنظمة الدولية بـ”ناد يسمح للناس بالالتقاء والتحدث وقضاء وقت ممتع”، رؤيته بشأن كيفية تحسين أداء الأمم المتحدة، قبل يوم على أول خطاب له أمام الجمعية العامة.

وسيحضر نحو 130 زعيما الاجتماع، إلا أن جميع الأنظار ستتركز على ترامب الذي أثارت أجندته تحت عنوان “أمريكا أولا” مخاوف الحلفاء والأعداء على حد سواء.

وهددت الولايات المتحدة، الداعم المالي الأهم للأمم المتحدة، بخفض تمويلها بشكل كبير، وهو ما حذر منه الأمين العام أنطونيوغوتيريش، مشيرا إلى أنه سيخلق “مشكلة غير قابلة للحل” بالنسبة للمنظمة.

وسيلقي غوتيريش، الذي يضغط من أجل إصلاح البيروقراطية التي تعاني منها الأمم المتحدة، خطابا أثناء المناسبة التي سيوقع القادة خلالها على تعهد لدعم الإصلاح.

وتعاملت فرنسا وروسيا ببرود مع المبادرة الأمريكية لإصلاح المنظمة، وسط مخاوف من أن الإدارة الأمريكية تركز على خفض النفقات أكثر من تحسين أداء الأمم المتحدة.

كما سيجري ترامب اليوم محادثات مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي سيلقي خطابه الأول كذلك أمام الجمعية العامة غدًا الثلاثاء، كما يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

ويتوقع أن يتطرق ماكرون ونتانياهو إلى مستقبل الاتفاق النووي المبرم مع إيران، إذ سيدعو الرئيس الفرنسي بقوة لإبقائه حيا، فيما سيضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي من أجل إلغائه.

وسيعقد ترامب كذلك عشاء عمل مع قادة أمريكا اللاتينية يناقش خلاله الأزمة في فنزويلا.

وفي 3 سبتمبر/أيلول الجاري، أعلنت بيونغ يانغ، أنها أجرت “بنجاح” تجربة لقنبلة هيدروجينية، هي الأقوى والسادسة لها منذ 2006، ومجهزة للتحميل على صاروخ باليستي عابر للقارات.

وعقب هذه التجربة، اعتمد مجلس الأمن الدولي، مشروع قرار أعدته الولايات المتحدة، تضمن فرض عقوبات اقتصادية جديدة على بيونغ يانغ.

كما وسّع الاتحاد الأوروبي، عقوباته ضد كوريا الشمالية، على خلفية تجاربها النووية والصاروخية.

ومنذ 25 أغسطس/آب الماضي، يرتكب جيش ميانمار “إبادة جماعية” بحق المسلمين الروهنغيا في إقليم أراكان، أسفرت عن مقتل وإصابة الآلاف من المدنيين، حسب ناشطين أراكانيين.

وعبر نحو 400 ألف من الإقليم الواقع غربي ميانمار إلى بنغلاديش منذ ذلك التاريخ، حسب منظمة الأمم المتحدة.

وحث غوتيريش ميانمار على إنهاء العنف، الذي قال إن أفضل ما يمكن أن يوصف به هو “التطهير العرقي”.