وزير التربية : لست ضدّ الدروس الخصوصية ولكن مع تقنينها

اعلن وزير التربية حاتم بن سالم، امس في ندوة صحفية ان العودة المدرسية لهذه السنة ستكون ناجحة رغم مشاكل الشغورات التي يؤمل ان يتم حلّها قبل التحاق التلاميذ بمقاعد الدراسة.
ويلتحق اليوم 2.088 مليون تلميذ في مختلف المستويات بمؤسساتهم التعليمية التي يصل عددها الى 6093 مؤسسة تربوية منها 4581 مدرسة ابتدائية ويصل العدد الجملي للمربين الى 156 ألف مدرّس في مختلف المستويات من بينهم 64 ألف مدرس في الابتدائي.
معضلة النواب
لكن هذه الاعداد لا تخفي ارتفاع نسب الشغورات التي وجب سدّها بالمدارس والإعداديات والمعاهد وفي هذا الاطار وضّح وزير التربية انه يسعى مع الاطراف المتدخلة لإيجاد حل لمشكلة الاساتذة والمعلمين النواب خلال يوم امس. ولم يخف الوزير استغرابه من حجم الشغورات التي تجاوزت الالف في الثانوي وبلغت الالاف في الابتدائي مؤكدا انه سيتم القطع مع هذه الاشكاليات بفضل التخطيط والبرامج الاستباقية التي كانت تعتمد في السنوات السابقة للثورة. كما أكد الوزير أيضا أنه سيتم النظر في ملف النواب، بكل جدية من أجل إيجاد حلول ترضي كل الاطراف و دون ان ندخل الدولة في مناطق خطر على الميزانية العامة.
الردع ليس الحل
من جهة اخرى صرّح وزير التربية الجديد ان الردع والزجر لا يمكن ان يحدّا من انتشار الدروس الخصوصية مضيفا «انا لست ضدّ الدروس الخصوصية لكنني ضد ان تكون غير مقنّنة على مستوى التسعيرة والاطار الذي تقام فيه». واعتبر ان كل المؤسسات التربوية ستكون على ذمة التلاميذ والاساتذة خارج اوقات الدرس لتمكين التلاميذ من الدروس الخصوصية وستكون هذه الدروس مراقبة وفي ظروف تحفظ كرامة التلميذ وشرف المربي بعيدا عن الفضاءات العشوائية غير المجهزة.
«السيزيام» و«النوفيام»
صرّح مديرا المرحلة الابتدائية كمال الحجام والمرحلة الاعدادية والثانوية منذر ذويب ان لا جديد الى حدّ الان في خصوص مناظرتي «السيزيام» و»النوفيام» واضافا انه سيقع تشكيل لجنة بعد العودة المدرسية لتقييم الاجراءات المعتمدة في السنة الماضية المتمثلة في توحيد اختبارات السداسي الثاني بالنسبة للتاسعة باعتبارها خطوة تمهّد للمناظرة الوطنية الاجبارية وعلى ضوء هذا التقييم ستتخذ الاجراءات المناسبة التي تراعي مستوى التلاميذ ومدى استعدادهم لهذا الامتحان المرتقب.
الاصلاح
وفي اجابته عن سؤال «الشروق» حول رؤية الوزير الجديد في الاصلاح التربوي الذي بداه سلفه ناجي جلول اعتبر الوزير ان الاصلاح سيتواصل استنادا الى مفهوم استمرارية الدولة والمؤسسات لكن هذا لن يمنع من اجراء تقييم سيفضي الى ادخال بعض التعديلات استنادا الى مواصلة اعتماد المقاربة التشاركية . واضاف من جهة اخرى انه سيتم مزيد التنسيق مع وزارة التعليم العالي والتكوين المهني لحسم منظومة التوجيه المدرسي.