أربع هيئات مستقلة ترد على رئيس الجمهورية

أصدرت أربع هيئات مستقلة اليوم الخمس 14 سبتمبر 2017، بيان مشترك إعتبرت فيه أن طرح رئيس الجمهورية لمسألة امتناعهم عن الخضوع للرقابة على نشاطها، خلال حديث أدلى به لجريدة الصحافة اليومية بتاريخ 6 سبتمبر الجاري “في غير محله”.

حيث أكدت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد والهيئة العليا لحقوق الانسان والحريات الأساسية والهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب،” أن مسألة الاستقلالية هي مسألة جوهرية بالنسبة للهيئات وشرط لوجودها حفاظا على المسار الديمقراطي “.

وقالت هذه الهيئات في بيانها ” إنه من الحيف تحميل الهيئات مسؤولية الأزمة التي تعيشها البلاد واتهامها بعرقلة مسار التنمية والاستقرار”.

كما نبهت من خطورة ما اعتبره رئيس الجمهورية بأن الهيئات المستقلة تهدد تماسك الدولة ووجودها، مشيرة الى ” أن ذلك يتضمن علاوة على مخالفته للواقع، إنذارا بالتراجع عن خيارات دستورية يفترض أنه الضامن لها.”

وسجلت هذه الهيئات الممضية على البيان ” عدم ارتياحها وانشغالها العميق مما ورد في الحوار الصحفي لرئيس الجمهورية”، معتبرة اياه “تراجعا واضحا عن الخيارات الديمقراطية ومؤشرا خطيرا يهدد مسار البناء الديمقراطي ، رغم كل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد”.

وطالبت مجلس نواب الشعب والأحزاب السياسية والمجتمع المدني والنقابات باليقظة والتضامن ضد هذه التوجهات التى وصفتها “بالخطيرة”.

وكانت جريدة الصحافة، نشرت بتاريخ 06 سبتمبر 2017 حوارا صحفيا لرئيس الجمهورية تعرّض فيه للمخاطر التي تواجه البلاد و تعيق عمل الحكومة. وعبّر عن عدم رضاه عن الدور الذي تلعبه الهيئات الدستورية معتبرا أنها “تعمل دون أية رقابة وتحت عنوان الاستقلالية، وتمارس صلاحيات مطلقة ” وأن هذا “ضرب لمبدأ فصل السلط وتعد على الدولة وبدعة لا نجد لها مثيلا خارج تونس”.

وأضاف الباجي قايد السبسي خلال حواره أن هذه الهيئات ” تهدد تماسك الدولة ووجودها” ، مشددا على “ضرورة إعادة النظر في كل هذه الأشياء”