الطعن في قانون المصالحة الادارية

أفاد النائب عن التيار الديمقراطي غازي الشواشي أنه تم تجميع 35 امضاء من مختلف الكتل المعارضة للطعن في دستورية قانون المصالحة الادارية، مذكرا بانه لا يجب أن تتجاوز آجال تقديم عريضة الطعن الى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين 7 أيام من تاريخ المصادقة على القانون .

وأضاف الشواشي اليوم الخميس 14 سبتمبر الجاري في تصريح لـ”الشارع المغاربي”، أن للهيئة المذكورة 10 أيام للبت في عريضة الطعن، مؤكدا أنه “سيتم قبول كل الطعون التي سيتم تقديمها لان قانون المصالحة يتضمن من حيث الشكل والمضمون عديد الخروقات”.

وأشار الى أنه ستتم صياغة العريضة من قبل خبراء مختصين لتفصيل الخروقات واثارتها في اتجاه الاقرار بعدم دستورية القانون واسقاطه، ملاحظا أنه لا يمكن نشر هذا القانون بالرائد الرسمي وتنفيذه قبل البت في عريضة الطعن وانه سيظل قانونا معلقا الى حين البت في عدم دستوريته.

وأكد الشواشي أن قانون المصالحة الادارية يتضمن عديد الخروقات شكلا ومضمونا، ملاحظا تغيير اسم مشروع قانون المبادرة التشريعية التي كان تقدم بها رئيس الجمهورية وهو “مشروع قانون المصالحة الاقتصادية في المجالين المالي والاداري” الذي تضمن العفو عن الموظفين وتصفية وضعية رجال الاعمال الذين نهبو المال العام …

وأبرز أن لجنة التشريع العام ابقت على نقطة فقط تتعلق بالعفو عن الموظفين فيما تم تغيير عنوان القانون الى المصالحة في المجال الاداري.

ولفت الى انه سيتم وفق القانون الجديد العفو عن الموظفين الذين ساهموا بامضاءاتهم او بقراراتهم في نهب المال العام او في تبديد الثروات الوطنية، مؤكدا انه ليس من صلاحيات اللجان التشريعية القيام بتغييرات جوهرية في مضمون المبادرات التشريعية المقترحة من الجهة التي قدمتها.

ومن حيث المضمون، قال الشواشي “نحن اليوم أمام مسار عدالة انتقالية تمت دسترته طبق الفصل 148 وتشرف عليه هيئة الحقيقة والكرامة مما يلزم الدولة بكل مؤسساتها احترام مسار العدالة الانتقالية في اجالها وفي سياقها .. وبالتالي اليوم نحن امام مسار يسوي وضعية الموظفين واحداث مسار مواز يتعارض مع المسار المدستر”.

واعتبر أن في المصادقة على قانون المصالحة الادارية تعطيل واعتداء على مسار العدالة الانتقالية المدستر الذي له مساره ومنظومته وآجاله المضبوطة، مؤكدا امكانية تنقيح قانون العدالة الانتقالية ، مشيرا الى أن “صياغة قانون مواز يسحب بعض الصلاحيات المضبوطة في قانون العدالة الانتقالية يعتبر مخالفا للدستور”.

وختم الشواشي قائلا ان الدستور يضمن مبدا المحاسبة وضرورة محاسبة كل من اجرم، ملاحظا أن في المصادقة على القانون المذكور خرق واضح لمبدا المحاسبة عبر تبرئة اشخاص اجرموا في حق البلاد دون اي تتبع قضائي “مما يعني اعتداء على مبادئ الدستور”.