قبلّي : غدا تحديد موقع إنجاز مشروع أكبر محطة لتوليد الكهرباء في العالم

أفاد المنسق الفني لشركة “نور” البريطانية “دانيال ريتش” اليوم الاربعاء، خلال ندوة صحفية انتظمت بمقر ولاية قبلي، بأن فريقا تابعا لشركة تونسية مختصّة في التنقيب سيشرع، يوم غد الخميس، في رفع عينات من التربة بعد اجراء عدد من الحفريات وذلك قصد تحليلها وتحديد الموقع الافضل لإنجاز مشروع أكبر محطة لتوليد الكهرباء اعتمادا على الطاقة الشمسية بالعالم على مساحة تناهز 25 ألف هكتار في صحراء معتمدية رجيم معتوق بالجهة.
وأضاف، خلال الندوة التي خصصت لتسليط الضوء على اخر استعدادات هذه الشركة لانجاز المحطة باعتمادات جملية تصل عند الانتهاء من إنجاز الاقساط الثلاثة لهذا المشروع الى حوالي 60 الف مليون دينار، انه وبعد استكمال الدراسات الفنية لهذا المشروع والتي من المتوقع ان تتواصل على امتداد سنة فإنّه من المؤمّل الشروع في بناء المحطة بداية من سنة 2019 ممّا سيوفر من 18 الف الى 20 الف موطن شغل على امتداد مدة الانجاز ويتيح فرصة لقرابة 700 شركة تونسية في مختلف الاختصاصات للاسهام في بناء هذه المحطة .
وأوضح المصدر ذاته ان هذا المشروع الذي سينتج 4500 ميغاوات من الكهرباء المخصصة كليا للتصدير سيدر على الدولة التونسية أرباحا سنوية لا تقل عن 300 مليون دينار، الى جانب كونه سيساهم في تحريك عجلة الاقتصاد بهذه الربوع وتنويع البنية الصناعية للمنطقة مع ما سيساهم به في تحسين البنية التحتية للولاية عبر إنجاز عدد من المشاريع الاجتماعية.
من ناحيته، أكد المستشار الاول لانجاز هذا المشروع بشركة “نور”، علي الكنزاري، ان فريق التنقيب وصل اليوم الى المنطقة المزمع انجاز المشروع عليها وسيشرع من الغد وعلى امتداد 10 ايام في رفع العينات على كافة المساحة التي وفرها مجلس تصرف “غريب” برجيم معتوق، مبيّنا أن إنجاز هذه المحطة سيتمّ على 3 اقساط يشمل الاول بناء المحطة المخصصة لتوليد الكهرباء ثم ربطها بمحطة في منطقة قابس ومحطة ثانية بمالطا عبر اسلاك بحرية متطورة جدا ليتمّ ربطها بالشبكة الاوربية للكهرباء وتكلفة هذه المرحلة التي ستنتج حوالي 500 ميغاوات تناهز 5 الاف مليون دينار.
ويخصّص القسط الثاني من المشروع لربط محطة التوليد بمحطة ثانية بمنطقة “منزل جميل” بولاية بنزرت ثم محطة ثالثة شمالي روما وربطها مجددا بشبكة التنوير الاوروبية بطاقة انتاج تناهز 2000 ميغاوات وبتكلفة تقدر بـ 30 الف مليار من المليمات التونسية والتي سيرصد مثلها لانجاز القسط الثالث من المشروع عبر ربط محطة التوليد بمحطة منزل جميل ثم بمحطة ثالثة بفرنسا، مشيرا الى ان الدراسات الفنية للمشروع ستراعي كافة الجوانب البيئية والاجتماعية والاقتصادية للمنطقة خاصة في جانب استغلال المياه حيث لن يتم استهلاك الا كميات ضئيلة منها نظرا لكون عملية تبريد اللاقطات الشمسية تتم باستعمال الهواء، حسب ذات المصدر.
وفيما يتعلق بالتمويلات والشركات التي ستساهم في انجاز هذا المشروع، اوضح المصدر ذاته ان العديد من الهياكل والمؤسسات العامية ابدت اهتماما كبيرا بتمويل مثل هذا المشروع على غرار البنك الدولي والبنك الافريقي للتنمية والبنك الاوروبي وعددا من كبار الشركات العالمية في مجال الطاقات الفوطوضوئية.
وبدوره، أشار والي قبلي، سامي الغابي، الى استعداد الدولة الى تسهيل كافة العقبات امام هذه الشركة في صورة تقدمها بخطوات جدية لانجاز هذا المشروع الضخم خاصة بعد صدور مجلة الطاقة في سنة 2015 والاوامر الترتيبية التي تنظم القطاع في سنة 2017.
وبخصوص مساحة الارض التي ستستغل لانجاز هذه المحطة، اكد رئيس مجلس تصرف “غريب” برجيم معتوق، محمد بن سعيد، ان المجلس على استعداد تام لتسويغ مساحة 25 الف هكتار لهذه الشركة على مدة تصل الى 50 سنة حسب طلبها ، معبّرا عن استبشاره بهذا المشروع الضخم الذي اعتبر أنه سيعود حتما بالنفع على الجهة.