حزب العمال يقرر عدم منح الثقة لحكومة يوسف الشاهد الجديدة

قرر المجلس الوطني لحزب العمال (أحد مكونات الجبهة الشعبية)، عدم منح الثقة للحكومة الجديدة المقترحة ليوسف الشاهد خلال جلسة التصويت عليها غدا الاثنين في مجلس نواب الشعب.

وأوضح الناطق الرسمي باسم حزب العمال، الجيلاني الهمامي، في تصريح صحفي اليوم الأحد على هامش انعقاد المجلس الوطني للحزب في دورته الثالثة، أن حزب العمال على غرار بقية مكونات الجبهة الشعبية، لن يصوت لفائدة الحكومة المقترحة “لانعدام الثقة في قدرتها على مواجهة التحديات الكبرى التي تواجهها بلادنا وعلى رأسها الأزمة الاقتصادية وتدهور الوضع الاجتماعي”.

وتابع الهمامي قائلا:” ليست لنا أيضا الثقة في هذه الحكومة لافتقارها إلى برنامج يرتقي لانتظارات التونسيين وتطلعاتهم في الوقت الراهن”، مرجحا أن تكون الحكومة الجديدة راعية لمسار مراجعة الدستور والعودة بتونس إلى ما قبل 14 جانفي خاصة أنها قامت على قسمة مراكز ومواقع ومحاصصة حزبية ضيقة”، على حد تعبيره.

كما قرر المجلس الوطني لحزب العمال وفق الهمامي، المطالبة ب”تأجيل الانتخابات البلدية القادمة في ظل عدم توفر ظروف انجاز انتخابات ديمقراطية وشفافة”، داعيا “كافة أطياف المجتمع التونسي السياسية والمدنية لممارسة كل أشكال الضغط من أجل توفير شروط الانتخابات البلدية”.

وبين الناطق الرسمي باسم حزب العمال، أن من أهم هذه الشروط، “المصادقة على مجلة الجماعات المحلية، ووضع آليات لمراقبة المال السياسي ومؤسسات سبر الآراء التي تشتغل دون قانون أو ضوابط أخلاقية، إلى جانب التعيينات على المستويين الجهوي والمحلي والتي شرعت في حملة انتخابية لفائدة أحزاب بعينها في الائتلاف الحاكم وخاصة حزبي النهضة والنداء”.

وأكد أن “الاعتراض على موعد الانتخابات في ديسمبر 2017 مرده جملة الأسباب سالفة الذكر وليس لعدم الجاهزية له كما يروج البعض لذلك”، موضحا أن “الجبهة الشعبية وحزب العمال كأحد مكوناتها، مستعدة بنسبة 80 بالمائة للموعد الانتخابي في ديسمبر القادم من خلال تشكيل قائمات ائتلافية ومدنية”.

وبخصوص ما يتوقعه من كلمة رئيس الحكومة يوسف الشاهد أمام البرلمان غدا الاثنين، اعتبر الهمامي أن “الشاهد سيعتمد نفس خطابه عند تقديم حكومته الأولى بتجديد إعلان الحرب على الفساد والفقر والبطالة ومغالطة الشعب التونسي”، وفق قوله.

ولاحظ أن “ميزانية الدولة التي ستحال على مجلس النواب يوم 15 أكتوبر القادم، ستمثل إعلان الحرب على الشعب التونسي لما ستتضمنه من ديون إضافية وتفويت في المؤسسات العمومية وإجراءات قاسية للصناديق الاجتماعية والمنظومة البنكية تبعا لما تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي منذ ماي 2016”.