ما الذي يجري داخل هيئة الحقيقة والكرامة ؟

هذه استفاقة متاخرة ولكن فرصة اخيرة لانقاذ مسار العدالة الانتقالية: بــــلاغ تونس في 9سبتمبر 2017
نحن أعضاء هيئة الحقيقة والكرامة الممضين أسفله وبعد صدور “بلاغ هام من إدارة اتصال هيئة الحقيقة والكرامة بخصوص اكتشافها لمؤامرة تحاك ضد الهيئة من قبل لوبيات معادية لمسار العدالة الانتقالية بتواطئ من عضوة الهيئة السيدة ابتهال عبد اللطيف والمسؤول عن الإعلام السيد سيف السوداني المحال على مجلس التأديب” وذلك يوم الجمعة 8 سبتمبر 2017 يهمنا أن نوضح للرأي العام ما يلي:
1) إن هذا البلاغ ليس إلا ادعاء بالباطل يقع تحت طائلة القانون الجزائي أُرتكب ضد الزميلة ابتهال عبد اللطيف في محاولة من السيدة سهام بنسدرين المُصدر الحقيقي للبلاغ لاستهداف أحد الأعضاء الأربعة الذين نشروا بلاغين للتصدي لممارساتها التعسفية تجاه زملائها وتجاه العاملين بالهيئة (الأول بتاريخ 15 أوت والثاني بتاريخ 23 أوت 2017).
2) إن هذا الادعاء يمثل اعتداء فضيعا على الزميلة ابتهال واستفرادا بها واستهدافا خطيرا لسلامتها نحمل السيدة بنسدرين أي مكروه قد يحصل للزميلة من جراءه.
كما نؤكد أن تأليب الرأي العام وداعمي مسار العدالة الانتقالية على عضوة الهيئة باتهامها بالخيانة والتآمر هو أسلوب خطير وخسيس ومُعتاد يُقصد به تصفية صوت معارض على إثر وقوف السيدة ابتهال الحاسم والصريح ضد ممارسات السيدة بنسدرين خاصة داخل لجنة التحكيم والمصالحة في آخر اجتماع لها.
3) إن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها الزميلة ابتهال عبد اللطيف إلى التهديد في علاقة بعملها داخل الهيئة فقد سبق أن سُربت مراسلة إلكترونية وجهتها الزميلة إلى جميع أعضاء الهيئة ضد شخص تجاوز حدوده داخل الهيئة وأهان العاملين بها وهددهم، ففوجئنا بشريط فيديو مصور لهذا الشخص يذكر حرفيا ما ورد بمراسلة الزميلة ابتهال ومنذ ذلك الحين أخذ في ثلبها والتحريض عليها بل وصل به الأمر إلى التهديد بالاعتداء بالعنف عليها وبتهشيم سيارتها، ورغم صدور قرار عن مجلس الهيئة بتقديم شكاية ضده إلا أن السيدة بنسدرين امتنعت عن تنفيذ القرار رغم أن السيدة سهام هي من أعلمت المجلس بقيام هذا الشخص مع مجموعة من الأفراد باختراق إميل الزميلة ابتهال. وهو الأمر الذي رفعته السيدة ابتهال إلى القضاء.
4) نحيط الرأي العام علما بأنه ومنذ أن أصدرنا البلاغين عمد بعض المأجورين والضحايا المغرر بهم إلى التحريض علينا صراحة وبكل الوسائل بما في ذلك التهديد بالشنق.
5) نعتبر أن ما صدر عن السيدة سهام بنسدرين يوم أمس هروبا إلى الأمام ولعبا لدور الضحية المُستهدفة عوضا عن تنفيذ المقترحات التي توجهنا بها يوم 5 سبتمبر 2017 وطالبنا فيها بإصلاح الوضع داخل الهيئة في إطار برنامج إنقاذ هيكلي ومضموني أول خطواته إعادة توزيع المسؤوليات داخل مجلس الهيئة. وعوضا عن التقدم في إنجاز مهام الهيئة في جميع المجالات وبالتعاون بين كل اللجان والهياكل لكشف حقيقة الانتهاكات وجبر ضرر الضحايا ورد الاعتبار لهم وإصلاح المؤسسات وحفظ الذاكرة بما يضمن عدم تكرار الانتهاكات وبلوغ المصالحة الشاملة.
6) إن ما أصدرته السيدة سهام بنسدرين أمس هو كذلك محاولة يائسة منها لتحويل وجهة الرأي العام عن التجاوزات الخطيرة التي تقوم بها أو تسمح بها داخل الهيئة والتي تضمّنها على سبيل المثال تقرير القاضية عفاف النحالي المنشور بموقع المرصد التونسي لاستقلال القضاء بتاريخ 6 سبتمبر 2017.
7) إن جلسات الاستماع العلنية هي آلية محورية في مسار العدالة الانتقالية وهي مكسب للهيئة بكل أعضائها ولكل الشعب التونسي ولا يمكن التفريط فيها تحت أي ظرف وإن الادعاء على الزميلة ابتهال بإرادة تعطيل هذه الآلية هو محض افتراء ومن قبيل التلبيس ذلك أن مجلس الهيئة لم يبرمج أي جلسة علنية بعد الجلسة الأخيرة المنعقدة بتاريخ 21 جويلية 2017 بل ولم يناقش الموضوع البتة ونذكر الجميع بتحدينا السابق للسيدة بنسدرين بأن تنشر محضري الجلستين العامتين بتاريخ 6 جوان و8 أوت 2017 وهو ما لم تقم به إلى الآن مما يقوم دليلا على غياب الحجة لديها.
8) إن بلاغ السيدة بنسدرين الصادر بتاريخ 8 سبتمبر 2017 وتصريحاتها ستضطرنا إلى رفع السرية على وثائق عديدة تفند ما ورد بها بل وتبين عكسها تماما.
9) كما نؤكد أننا سنتوجه إلى القضاء لتتبع السيدة سهام بنسدرين جزائيا من أجل الإشاعات والتشهير والاتهامات الكاذبة والخطيرة التي وجهتها للزميلة ابتهال عبد اللطيف بما يهدد جديا سلامتها الجسدية.
الامضاء:
علا بن نجمة
علي رضوان غراب
صلاح الدين راشد
ابتهال عبد اللطيف