جمعية القضاة : “خروقات وتجاوزات خطيرة خلال الحركة القضائية الاخيرة “

بينت جمعية القضاة التونسيين في بيان لها اليوم الجمعة الى ان الحركة القضائية لسنة 2017/2018 المعلن عن نتائجها الاثنين الماضي تضمنت “خروقات و تجاوزات خطيرة” مثلت “تراجعا عن مقتضيات الاصلاح القضائي وضربا لمكتسبات استقلال القضاء”.

ولاحظت الجمعية ان هذه الحركة ” لا تدعم دور القضاء في الإضطلاع بالمهام المنوطة به في حماية الانتقال الديمقراطي بالتصدي للجرائم الخطيرة كجرائم الإرهاب والفساد وبصيانة الحقوق والحريات وبتحقيق التوازن بين السلط ضمن آداء مؤسسي شامل ومستقر “.

كما اعتبرت ايضا ان الحركة القضائية “لا تضمن حسن سير القضاء عبر المحاكم والمؤسسات القضائية” ودعت في المقابل القضاة المتظلمين منها ” إلى رفع اعتراضاتهم وتوجيه نسخ منها لجمعية القضاة والإستعداد للطعون القضائية في نطاق مواصلة متابعة تداعيات الحركة القضائية وتقييمها .

وعددت الجمعية في بيانها جملة الخروقات والتجاوزات التي شملت حركة القضاة التونسيين وقالت انه سجل غياب ” لقواعد الشفافية وتعتيم تام على أعمال مجلس القضاء العدلي بخصوص الحركة ومدى التقدم فيها وتاريخ الإعلان على نتائجها لافتة الى انه تم تسجيل ،بعد الاعلان عن الحركة القضائية خرق جوهري تمثل في عدم تمكين الجلسة العامة للمجلس الأعلى للقضاء من إجراء رقابتها على معايير إقرار الحركة القضائية من حيث الشكل ومن حيث المضمون ومدى استجابتها لتحقيق ضمانات استقلال القضاء و القضاة ومقتضيات الإصلاح القضائي رغم تحفظ عدد من أعضاء المجلس الأعلى بتلك الجلسة على الطريقة الصورية والمرتجلة للمصادقة على الحركة.

وبخصوص اسناد الخطط القضائية لاحظت الجمعية انه تم تسجيل “خروقات جوهرية “من بينها “بروز أفضلية في إسناد الخطط القضائية الحساسة كرئاسة الدوائر التعقيبية والخطط المنظرة بها ورئاسات محاكم الإستئناف وخطط الوكلاء العامين بها ورئاسات المحاكم الإبتدائية ووكلاء الجمهورية بها لفائدة حلقات ضيقة من قضاة موالين لنظام الإستبداد أو مورطين في انتهاك حق القضاة في الإجتماع والتعبير اوممن تعلقت بهم شبهات عدم النزاهة والتتبعات والعقوبات التأديبية وذلك على حساب عموم قضاة الرتبة الثالثة وكفاءات القضاء المستقل المحايد النزيه سواء بمحاكم تونس الكبرى أو بالمحاكم الداخلية.

اما الإخلالات التي طالت تسديد الشغورات فذكرت الجمعية ان من بينها ” عدم الإلتزام بتسديد الشغورات المعلنة في الرتب الثلاث بالجملة عبر المحاكم وبالمحكمة العقارية وفروعها وخاصة في محاكم الداخل ” اضافة الى “إفراغ الدوائر الجنائية على مستوى المحاكم الإبتدائية من مستشاريها بما سيضفي إلى شلل في عمل تلك الدوائر خاصة بالمحاكم الداخلية.