مجازر بورما : مطالب بالضغط على دول القرار في العالم لوقف مجازر الروهينغا

دعت “هيئة علماء فلسطين في الخارج” (غير حكومية)، ودار الفتوى في لبنان، اليوم، حكام المسلمين والحكومات والأحزاب السياسية والجماعات الفاعلة، إلى “التدخل العاجل لحماية المسلمين في ميانمار، والضغط على دول القرار في العالم لوقف المجازر التي تودي بحياة الأطفال والنساء والشيوخ والشبان بغير رحمة ولا شفقة”.

وقالت الهيئة، في بيان، لها إن “ما يتعرض له المسلمون في ميانمار جريمة ضد الإنسانية جمعاء، ويستهدف الأمة الإسلامية كلها”.
ودعت “المؤسسات والمنظمات الإسلامية في الدول الغربية، إلى تحركات جماهيرية وقانونية انتصاراً لإخوانهم المسلمين في ميانمار، ومحاكمة المجرمين القتلة”.
وأضافت الهيئة: “الواجب الشرعي على المسلمين جميعاً نصرة إخوانهم المستضعفين في ميانمار بكل ما يستطيعون”.
وأكد البيان على “دور علماء الأمة في بيان واجب المسلمين الشرعي بخصوص مناصرة المسلمين في ميانمار، والتحرك للضغط على حكومات بلادهم، لوضع حد لسيول الدماء الجارية في إقليم أراكان”.
كما أكد “أهمية دور الشباب في التفاعل مع مأساة أركان من خلال تفعيلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لفضح الممارسات الإجرامية بحق المسلمين هناك”.

جرائم حرب ضد الإنسانية

من جهته، وصف مفتي لبنان، الشيخ عبد اللطيف دريان، ما يجري من قتل وتهجير ضد مسلمي الروهينغا في إقليم أراكان غربي ميانمار بـ”الإجرام الوحشي والإبادة العنصرية”.
ودعا دريان، في بيان صدر عنه، “قادة الدول العربية والإسلامية، إلى الضغط على دول القرار في العالم، لوقف المجازر التي تودي بحياة الأطفال والنساء والشيوخ والشبان بغير رحمة ولا شفقة”.
وطالب “بالإسراع في إنقاذ مسلمي الروهينغا من محنتهم المستمرة التي تمثل أفظع صور للإرهاب في العصر الحديث”. وقال المفتي إن “العدوان على مسلمي الروهينغا عدوان على المسلمين جميعا، والجرائم المُرتكبة بحق المسلمين في ميانمار جرائم حرب ضد الإنسانية”.
وأضاف أن هذا “الأمر يحتم على المجتمع الدولي محاكمة مرتكبي هذه الجرائم وإدانتها وتحميلها التبعات والمسؤوليات المعنوية والجزائية كافة”.

تركيا تتحرك

بدوره، جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم، تأكيده أنّ ملف مسلمي إقليم أراكان في ميانمار، سيكون على رأس أجندة أنقرة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في سبتمبر الحالي.
وفيما يخص المساعدات التي تقدمها تركيا للفارين من هجمات جيش ميانمار ومليشياتها البوذية المتطرفة، قال أردوغان: “سنوزع في الحزمة الأولى ألف طن من المساعدات الإنسانية على مسلمي الروهينغا، وفي الحزمة الثانية 10 آلاف طن”.
ومنذ 25 أوت المنصرم، يرتكب جيش ميانمار إبادة جماعية ضد مسلمي الروهينغا في أراكان. ولا تتوفر إحصائية واضحة بشأن ضحايا تلك الإبادة، لكن المجلس الأوروبي للروهينغا أعلن، في 28 أوت الماضي، مقتل ما بين ألفين إلى 3 آلاف مسلم في هجمات جيش ميانمار بأراكان خلال 3 أيام فقط. فيما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أمس الثلاثاء، فرار أكثر من 123 ألفا من الروهينغا من أراكان إلى بنغلاديش بسبب الانتهاكات الأخيرة بحقهم.