قيس سعيّد : رئيس الجمهورية عاوده الحنين إلى دستور 1959

تعليقا على الحوار الصحفي لرئيس الجمهورية الذي أدلى به اليوم لجريدة “الصحافة”، قال الأستاذ قيس سعيد، “إنها ليست المرة الاولى يجري الحديث عن تعديل النظام السياسي”، ملاحظا أن رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي “عاوده الحنين لدستور 1959 الذي ما يزال يلقي بظلاله على تونس”، على حد تعبيره.

وكان رئيس الجمهورية ذكر في هذا الحوار الصحفي، أنّ “النظام السياسي المنبثق عن الدستور الحالي يشكو هنّات عدّة، وهو نظام شَلَّ العمل الحكومي أو يكاد، وطابعه الهجين لا يساعد الحكومة ـ أيّ حكومة ـ والسّلطة التنفيذية عموما على القيام بواجباتها في تسيير الدولة وتحقيق التنمية في اطار مجتمع ديمقراطي تتحقّق فيه قيم الحريّة والكرامة”.
وقال سعيّد، أستاذ القانون الدستوري، إنه “بالرغم من أن السلطة التنفيذية مقرها القصبة، فإن الحقيقة خلاف ذلك، فالمركز الحقيقي للسلطة في تونس ما يزال في قرطاج”، وفق تقديره.
وتابع الاستاذ سعيد قائلا “الدساتير العربية توضع على المقاس، وحينما يتغير الجسد، يبدأ البحث عن تغيير النص حتى يكون على المقاس الجديد.”
وأوضح سعيد، أن القضية اليوم، هي في الفكر السياسي الذي لم يتغير للأسف، وهناك من يريد العودة الى الوراء، مضيفا “من يسعى للعودة، لا يمكنه أن يصنع المستقبل”.
وأكد أستاذ القانون الدستوري، إنّه لا يمكن اليوم من الناحية القانونية، إدخال أي تعديل على الدستور في غياب المحكمة الدستورية، لأنها هي التي تنظر في التعديل، ومن مهامها، التأكد من صحة الإجراءات التي يتم اتباعها في التعديل الدستوري.. وتابع : “إلى جانب غياب المحكمة الدستورية، من الصعب إدخال التعديل على الدستور، فأغلبية الثلثين المطلوبة للمصادقة على التعديل، ليس من اليسير تحقيقها في ظل التوازنات الموجودة في البرلمان..