طموحات مبروك كورشيد تتضخم وتطال حقيبة سيادية

يتطلع مبروك كورشيد كاتب الدولة لاملاك الدولة للحصول على حقيبة سيادية في التحوير الوزاري الذي قد يتم الاعلان عنه رسميا بحر الاسبوع القادم .

وكورشيد الذي يقبع بمكتب الرئيس الاسبق بن علي بالطابق ال 17 من بناية التجمع سابقا ، يطمح الى الحصول على وزارة العدل ، حسب ما اكدت للشارع المغاربي مصادر قريبة من المشاورات الجارية حول التعديل الحكومي .

ويأتي تضخم طموحات السيد كورشيد ، بعد مشاركته الفاعلة والمؤثرة في “حرب الحكومة على الفساد” ، والدور الذي لعبه خاصة في ملف مصادرة أملاك الموقوفين من رجال الاعمال والمهربين.

وكان انضمام كورشيد الى حكومة الشاهد ، قد اثار حدلا واسعا داخل نداء تونس بالنظر لموقف الرجل “المناهض” للباجي قائد السبسي ، اذ سبق له ان اتهمه في تصريح لاذاعة شمس بتاريخ 15 مارس 2012 بكونه “المسؤول الاول عن تعذيب اليوسفيين خلال الحقبة البورقيبية اثناء تولي الباجي قائد السبسي وزارة الداخلية ”

وطالب كورشيد الذي رفع قضية بالباجي قائد السبسي على اساس هذه التهمة ، بالتعامل بجدية مع هذا الملف مبرزا ان اثارته للخلاف اليوسفي البورقيبي يهدف الى ” انصاف تاريخي لتلك الفترة “.

وكورشيد الذي اشرف على موقع “الحصاد” حتى تعيينه في الحكومة وربما لا يزال ،كان له لقاء مع الباجي قائد السبسي منذ اقل من اسبوعين ، لا يعرف شيء عن خلفياته واسباب انعقاده لاسيما ان الدستور لا يمنح لرئيس الجمهورية الا صلاحيات التنسيق في المسائل ذات علاقة بالدفاع والخارجية.

لنا ان نذكر ايضا ان انتقادات كبيرة بل وتساؤلات طرحت عقب قرار تخصيص بناية التجمع لكتابة الدولة لاملاك الدولة ، وتحول السيد كورشيد لادارة اعمالها انطلاقا من المكتب السابق للرئيس بن علي .

يشار الى ان ملف بناية التجمع الكائنة بشارع محمد الخامس وسط العاصمة ،كانت محل نظر 7 حكومات متتالية ، طرحت خلالها نقاشات حول كيفية حسن استغلالها ، اما بالتفويت فيها او بتحويلها الى مقر لقطب من الوزارات او لوزارة سيادية هامة ، كوزارة الداخلية .

حكومة الشاهد حسمت الامر لكن بأسوء السيناريوهات الممكنة وفق ما يتداول في الكواليس . سيناريو قدمت بمقتضاها البناية “هدية “لمبروك كورشيد وحولته الى ساكن مقر التجمع الضخم في وقت لم تطرح فيه البتة طيلة النقاشات حول مصير البناية امكانية تحويلها الى مقر لاملاك الدولة .

كما اثارت تسمية البناية ب” عمارة الوطن” جدلا واسعا .

وكان كورشيد قد شدد يوم التدشين بتاريخ 25 افريل 2017 على ان “عمارة الوطن ” ستضم مركزا ثقافيا معلنا الانطلاق في انجاز “شريط ضخم يتعلق بتاريخ تونس”.
وكشف كورشيد كذلك انه ينتظر ان يتم انجاز قاعة محاضرات ضخمة تتسع لـ 3 آلاف وخمس مائة مقعد ضمن مركبات “عمارة الوطن ” ، التي تضم بخلاف مصالح كتابة الدولة لاملاك الدولة مركبا ثقافيا وسياحيا يروي تاريخ تونس في افلام ثلاثية الابعاد.