“دراويش” التركية و”دستار” الإيرانية تختتمان مهرجان روحانيات بتونس

اختتمت الفرقتان الصوفيتان “الدراويش الدوارين” من إسطنبول و”دستار” من إيران، في الساعات الأولى من فجر الثلاثاء، فعاليات مهرجان روحانيات للموسيقى الصوفية في دورته الثانية بتونس.

إذ أدت الفرقتان عرضا مشتركا تحت عنوان “النور” على مسرح “قصر النجمة الزهراء” في مدينة سيدي بوسعيد، 20 كم شمال شرق العاصمة تونس.

وانطلق الحفل بوصلة للأناشيد الصوفية صاحبتها الرقصة الصوفية الشهيرة “الدراويش” (المولوية)، التي تُعبّر عن الزهد في الدنيا، وتعود كلماتها إلى بعض من الأذكار والأدعية وأناشيد أعلام الصوفية التركية والإيرانية.

ورقصة “الدراويش” هي عبارة عن دوران عكس عقارب الساعة يدور خلالها الراقص حول مركز الدائرة؛ فيدخل في حالة وجد كامل تبعده عن العالم المادي، وتنقله إلى مرتبة الصفاء الروحي.

وضمت الفرقتان 13 عازفا على آلات الربابة والدف والطبلة والناي، و5 راقصين من الرجال والنساء.

وعلى امتداد ساعتين، تفاعل الجمهور التونسي مع العرض رغم عدم فهمه للكلمات التي تمّ إنشادها باللغتين التركية والفارسية، إلا أن خشوع الفرقة سافر بالجمهور إلى رحلة روحية تسمو فيها النفس عن ملذات الدنيا.

كانت الدورة الثانية لمهرجان روحانيات للموسيقى الصوفية انطلق، الأربعاء الماضي، تحت شعار “موسم عشق”.

وقال هشام رستم، المدير الفني للمهرجان، في كلمة ألقاها على هامش حفل الاختتام، إن “هذا المهرجان يساهم في تغيير صورة تونس في الخارج نحو الأفضل باعتباره مهرجانا يهدف إلى بعث رسائل تعبر عن الحب وزرعها في قلوب التونسيين”.

وحضر عرض الاختتام عدد من الوجوه السياسية من بينهم رئيس مجلس نواب الشعب في تونس (البرلمان) محمد الناصر.

وتضمن المهرجان برمجة موسيقية وأمسيات شعرية شاركت فيها عدد من الفرق الصوفية القادمة من بلدان عدة من بينها الهند ومصر وسوريا والمغرب وتونس.

ودارت فعاليات الدورة الأولى لمهرجان الروحانيات السنة الفارطة في الفترة الممتدة من 26 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 29 من الشهر نفسه بمدينة نفطة من ولاية توزر في الجنوب التونسي.